حذر الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمون من استمرار الفساد في النظام القضائي، وطالب بتعزيز الضوابط الداخلية، وزيادة مساءلة الموظفين، والقضاء على أي إساءة استخدام للسلطة.
أعلن رئيس الدولة ذلك أثناء حديثه في حفل افتتاح المبنى الجديد لوزارة العدل، والذي أقيم عشية الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية طاجيكستان.
ووفقاً للرئيس، فإنه على الرغم من الإصلاحات الجارية، لا تزال هناك أوجه قصور خطيرة في أنشطة أجهزة العدالة، بما في ذلك جرائم الفساد.
وأشار إمام علي رحمون إلى أنه "وفقًا لبيانات وكالة الرقابة المالية الحكومية ومكافحة الفساد، فقد ارتكب 129 مسؤولًا قضائيًا جرائم فساد خلال السنوات العشر الماضية، أي من عام 2016 وحتى الآن".
وأفاد بأنه خلال هذه الفترة، فتح مكتب المدعي العام 121 قضية جنائية ضد موظفين مسؤولين في وزارة العدل والهياكل التابعة لها.
ومن بين هذه القضايا، تم رفع 15 قضية جنائية ضد موظفي مكاتب كاتب العدل في المدينة والمقاطعة، و30 قضية ضد رؤساء وموظفي مكاتب السجل المدني، و76 قضية ضد مسؤولي مؤسسات النظام العقابي.
كما تطرق الرئيس إلى التحديات المستمرة في تقديم الخدمات الحكومية، موضحاً أن استمرار استخدام المعاملات الورقية، والطوابير المصطنعة، وتكرار طلبات المواطنين، ومتطلبات الوثائق المفرطة، كلها عوامل تخلق بيئة خصبة للفساد وتؤجج السخط الشعبي.
بالإضافة إلى ذلك، أشار رئيس الدولة إلى حالات التأخر في النظر في طعون المواطنين، والسلوك الفظ من جانب موظفي مكتب السجل المدني وموظفي كاتب العدل، والتأخيرات المصطنعة في النظر في القضايا.
وبحسب البيانات المقدمة، فقد تلقى المكتب التنفيذي لرئيس جمهورية طاجيكستان 1200 طعناً متعلقاً بأنشطة الهيئات القضائية في الفترة من 2016 إلى 2025، منها 314 شكوى تتعلق بتصرفات الموظفين.
ركز إمام علي رحمون بشكل خاص على أنشطة المديرية الرئيسية لتنفيذ العقوبات الجنائية. وذكر أن النظام لا يزال يسجل انتهاكات للقانون وجرائم وتجاوزات في أداء الواجبات الرسمية، مما يؤدي إلى انتهاكات لحقوق المشتبه بهم والمتهمين والمدعى عليهم والمحكوم عليهم.
أصدر الرئيس تعليماته لقيادة الوكالة بإجراء مراجعة شاملة لنظام الرقابة الداخلية، وتعزيز إدارة شؤون الموظفين، وتحسين الكفاءة التشغيلية، واتخاذ تدابير لمنع تهريب المواد المحظورة إلى مرافق الإصلاح، وضمان الالتزام الصارم بسيادة القانون.
وفي سياق اعتماد "قانون العفو" بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال الدولة، طالب رئيس الدولة أيضاً بتطبيقه بشكل صحيح ونزيه، والقضاء على أي مظاهر للفساد في تنفيذ الوثيقة.
وفي الختام، أكد إمام علي رحمون على ضرورة أن يخدم مسؤولو العدالة الشعب بدرجة عالية من المسؤولية والنزاهة والالتزام الصارم بالقانون، وأن تظل مكافحة الفساد محوراً رئيسياً لعمل الوكالة.






































