أعلنت حركة أنصار الله (الحوثية) في اليمن بدء حصار بحري على المملكة العربية السعودية. وقد أعلن المتحدث باسم الحركة، يحيى سريع، ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب قوله، فإن القوات المسلحة اليمنية تفرض حصاراً بحرياً على المملكة العربية السعودية، مسترشدة بمبدأ "العين بالعين". وأشار إلى أن القرار دخل حيز التنفيذ فور نشر البيان ذي الصلة.
زعم الحوثيون أن هذه الخطوة جاءت رداً على "الحصار الجائر والقمعي" المفروض على اليمن، والذي يزعمون أنه مستمر منذ نحو 12 عاماً. ووفقاً للحركة، فإن هذا الحصار يعيق عمل موانئ ومطارات البلاد ويؤدي إلى نهب مواردها.
شنّ المتمردون الأسبوع الماضي هجوماً صاروخياً على الأراضي السعودية، متهمين المملكة بقصف مطار صنعاء الذي كانوا يسيطرون عليه. وكان مطار أبها الدولي هدفاً للهجوم الانتقامي.
وقد لوحظ أن هذا التبادل للضربات انتهك وقف إطلاق النار غير الرسمي بين المملكة العربية السعودية والحوثيين المدعومين من إيران، والذي كان ساري المفعول منذ مارس 2022. وقد تم التوصل إليه بعد سلسلة من هجمات المتمردين على البنية التحتية للطاقة في المملكة.
بحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن فرض حصار بحري قد يزيد الضغط على السعودية، التي تستخدم خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب لنقل النفط متجاوزةً مضيق هرمز الخاضع للسيطرة الإيرانية. وينقل هذا الخط النفط إلى ساحل البحر الأحمر، ومنه يُصدّر إلى مشترين أجانب.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال سابقاً أن السعودية والولايات المتحدة تبذلان جهوداً لمنع الحوثيين من الانخراط في الحرب ضد إيران. ويعتقد الخبراء أن هذا التطور قد يؤدي إلى امتداد الصراع إلى منطقة قناة السويس، والتأثير على مصر، ودفع السعودية إلى مزيد من التورط في المواجهة.
بعد إغلاق مضيق هرمز، تمكنت المملكة من الالتفاف جزئياً على القيود بنقل النفط عبر ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر. إلا أن هذا الطريق يمر بمحاذاة الساحل الخاضع لسيطرة الحوثيين، ثم عبر مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعدّ أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
يقع مضيق باب المندب بين جنوب غرب شبه الجزيرة العربية وشمال شرق أفريقيا. ويستوعب المضيق ما يقرب من 12% من شحنات النفط البحرية العالمية، وما يقرب من 8% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.





































