تعتزم طاجيكستان وأوزبكستان زيادة حجم التبادل التجاري بينهما إلى ملياري دولار بحلول عام 2028. وقد أعلن ذلك رئيس الوزراء الطاجيكي كوخير رسول زاده، خلال كلمته في افتتاح منتدى طشقند الدولي الخامس للاستثمار (TIIF 2026).
أكد رئيس الحكومة أن تعزيز التعاون بين البلدين بشكل ملحوظ تحقق بفضل الإرادة السياسية والسياسات الثابتة لرئيسي طاجيكستان وأوزبكستان، إمام علي رحمون وشوكات ميرزيوييف. وأشار رسول زاده إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت في السنوات الأخيرة تطوراً نوعياً ملحوظاً، وأن الحدود لم تعد عائقاً، بل أصبحت فرصة سانحة لتطوير الشراكات وتنفيذ مشاريع مشتركة كبرى.
أكد رئيس الوزراء أن حجم التبادل التجاري بين طاجيكستان وأوزبكستان قد نما خلال فترة وجيزة نسبياً من 70 مليون دولار إلى مليار دولار. وقد حددت الحكومتان هدفاً لرفع هذا الرقم إلى ملياري دولار بحلول عام 2028.
كما أفاد رسول زاده بزيادة ملحوظة في حركة نقل البضائع البرية بين البلدين، حيث تضاعف حجم هذه الشحنات مئة مرة.
ركز رئيس الوزراء أيضاً على تطوير التعاون الاستثماري، مشيراً إلى أن 530 مشروعاً مشتركاً تعمل حالياً، وأن عددها في ازدياد سنوي. وأضاف أن هذا الأمر قد خلق مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، وساهم في تحسين مستوى معيشة الشعبين في كلا البلدين.
يوجد حاليًا أكثر من 130 شركة برأس مال أوزبكي تعمل في طاجيكستان، في حين يعمل في أوزبكستان أكثر من 410 شركات باستثمارات طاجيكية. وأكد رسول زاده أن الشراكة بين البلدين قد بلغت مستوى نوعيًا جديدًا، مستشهدًا بتنفيذ القطاع الخاص الطاجيكي لمشاريع استثمارية في أوزبكستان بقيمة تقارب ملياري دولار أمريكي، كأحد أبرز الأمثلة على ذلك.
كما ناقش رئيس الحكومة الأداء الاقتصادي لطاجيكستان، حيث ذكر أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سيبلغ 8.4% بحلول نهاية عام 2025، وأن الاقتصاد سيحافظ على نموه عند حوالي 8% في عام 2026.
كما أفاد رسول زاده بأن طاجيكستان استقطبت العام الماضي استثمارات أجنبية بلغت نحو 7 مليارات دولار، بزيادة قدرها 35% عن العام السابق. وارتفعت الاستثمارات من دول رابطة الدول المستقلة بنسبة 54%، بينما نمت الاستثمارات من خارج الرابطة بأكثر من 23%.
وفي حديثه عن مزايا البلاد للمستثمرين، سلط رئيس الوزراء الضوء على البُعد البيئي للاقتصاد الطاجيكي. ووفقاً له، يتم توليد ما يقارب 98% من كهرباء البلاد من محطات الطاقة الكهرومائية، مما يضع طاجيكستان ضمن الدول الست الرائدة عالمياً في هذا المجال.
صرح رسول زاده بأن الجمهورية تخطط لخفض انبعاثاتها الكربونية إلى الصفر بحلول عام 2032. ويعتقد أنه بالنظر إلى تشديد المتطلبات البيئية في الأسواق العالمية، فإن هذا يخلق فرصًا إضافية للمستثمرين المهتمين بإنتاج منتجات حاصلة على شهادة خضراء بالكامل.
افتُتح منتدى طشقند الدولي للاستثمار في دورته الخامسة في عاصمة أوزبكستان في السادس عشر من يونيو/حزيران. وجمع هذا الحدث ممثلين عن قطاع الأعمال والهيئات الحكومية والمؤسسات المالية الدولية. ويرى المنظمون في المنتدى منصةً لتطوير التعاون الاستثماري، وتوسيع العلاقات الدولية، وتعزيز اندماج أوزبكستان في سلاسل الإنتاج والاستثمار العالمية.
































