في الأول من يونيو، يحتفل العالم باليوم العالمي للوالدين – وهو تاريخ مصمم لتذكير الناس بدور الأسرة والوالدين في تربية الأطفال، فضلاً عن أهمية عملهم ورعايتهم ودعمهم للأجيال القادمة.
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم في عام 2012. إلا أن المجتمع الدولي يُولي اهتماماً كبيراً لدعم الأسرة منذ أكثر من أربعة عقود. وقد بدأت الأمم المتحدة بمعالجة قضايا تعزيز الأسرة بشكل منهجي منذ ثمانينيات القرن الماضي. وفي عام 1994، أُعلن العام الدولي للأسرة، وفي العام الذي سبقه، أُقر اليوم الدولي للأسر، الذي يُحتفل به سنوياً في 15 مايو.
تؤكد الأمم المتحدة أن الأسرة من أهم المؤسسات المؤثرة في التنمية المجتمعية. ويُعتبر الآباء والأسر ومقدمو الرعاية أول من يحمي الطفل، إذ يوفرون له الاستقرار العاطفي والأمان والرعاية والدعم اللازمين لنموه الشخصي الكامل.
وتشير المنظمة إلى أن هذا هو السبب في إدراج دعم الآباء بشكل متزايد في الاستراتيجيات الوطنية التي تهدف إلى مكافحة الفقر والحد من عدم المساواة وتحسين رفاهية الطفل.
في عام 2026، كان شعار اليوم العالمي للوالدين هو "معًا من أجل الوالدين". وكجزء من هذه المبادرة، عرضت اليونيسف لأول مرة فيديو "أن تصبح والدًا"، والذي يشارك فيه أشخاص من جميع أنحاء العالم قصصًا شخصية عن أفراح وتحديات ولحظات الأبوة غير المتوقعة.
تتلخص الفكرة الأساسية للمشروع في أنه لكي يحصل الأطفال على بداية جيدة في الحياة، يحتاج الأشخاص الذين يعتنون بهم إلى الوقت والدعم والتفهم من المجتمع.
تشير الأمم المتحدة إلى أنه في ظل التغيرات الاجتماعية المتسارعة، والتحديات الاقتصادية، وتزايد الضغوط على الأسر، بات دور الوالدين أكثر أهمية من أي وقت مضى. ووفقاً للمنظمة، فإن الدعم الذي يتلقاه الوالدان من الدولة وأصحاب العمل والمجتمع يؤثر بشكل مباشر على قدرة الأجيال القادمة على الصمود.
وتؤكد المنظمة العالمية أيضاً أن تعزيز الأسر ليس هدفاً إنسانياً فحسب، بل هو أيضاً أولوية استراتيجية هامة. فالاستثمار في الوالدين يُعد استثماراً في صحة الأطفال وتعليمهم ورفاهيتهم، وبالتالي في مستقبل العالم أجمع.


































