تستمر عمليات تسليم جميع الأسلحة المُقدمة بموجب قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية (PURL)، بما في ذلك صواريخ الاعتراض الأمريكية لأنظمة الدفاع الجوي، إلى كييف. وقد أعلن ذلك القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، الجنرال أليكسوس غرينكيفيتش، عقب اجتماع اللجنة العسكرية للحلف على مستوى رؤساء الدفاع في بروكسل.
وأشار غرينكيفيتش قائلاً: "فيما يتعلق بمشروع PURL، أود أن أؤكد لكم أن كل ما دفعه الحلفاء يتم تسليمه، بما في ذلك صواريخ الاعتراض لأنظمة الدفاع الجوي التي يحتاجها الأوكرانيون بشدة".
وقال إنه على الرغم من دخول الحرب عامها الخامس، فإن القوات المسلحة الأوكرانية تُظهر "مرونة وابتكارًا استثنائيين" وتشارك خبرتها القتالية مع حلف الناتو، لا سيما في مواجهة الطائرات والصواريخ الروسية والإيرانية بدون طيار.
أكد الجنرال أن أوكرانيا بحاجة إلى دعم مستمر ويمكن التنبؤ به من حلفائها، وهذه هي المهمة التي ينجزها برنامج PURL تحديداً.
تُزوّد مبادرة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) أوكرانيا بأسلحة أمريكية الصنع ذات أهمية بالغة. وتساهم الدول المشاركة في البرنامج في صندوق مشترك وفقًا لقائمة الاحتياجات ذات الأولوية المتفق عليها بين أوكرانيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. ويتيح ذلك سرعة شراء وتسليم الأسلحة التي لا يمكن استبدالها بنظائرها الأوروبية.
كما صرح غرينكفيتش بأن الاستثمارات الغربية في الدفاع عن أوكرانيا لا تساعد فقط في حماية سكان البلاد وبنيتها التحتية الحيوية، بل تعزز أيضاً الأمن الأوروبي.
أكد الجنرال، رداً على أسئلة الصحفيين، نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب نحو 5000 جندي أمريكي من أوروبا. كما شدد على أن تقليص الوجود الأمريكي لن يؤثر على خطط حلف الناتو الإقليمية.
بحسب قوله، منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، عززت دول البلطيق وبولندا ودول أوروبية أخرى قواتها المسلحة بشكل ملحوظ. وأشار غرينكفيتش تحديداً إلى فعالية اللواء متعدد الجنسيات التابع لحلف الناتو بقيادة كندا في لاتفيا، فضلاً عن توسيع اللواء الألماني في ليتوانيا.
وقال: "بينما يقوم الحلفاء ببناء قدراتهم، يمكن للولايات المتحدة إعادة توجيه تلك الموارد واستخدامها لأولويات عالمية أخرى".
وفي تعليقه على الحادثة المتعلقة بالطائرة بدون طيار، والتي زعم وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور أنها دخلت البلاد وأسقطتها طائرة مقاتلة رومانية تابعة لحلف الناتو، صرح غرينكيفيتش بأن تصرفات الحلف أظهرت استعداده للدفاع عن أراضي الحلفاء.
وأكد الجنرال قائلاً: "يتم تفويض السلطات إلى أدنى مستوى تكتيكي حتى نتمكن من الدفاع عن كل شبر من أراضي التحالف في حالة الغزو".
علّق حلف شمال الأطلسي (الناتو) أيضاً على بيان صادر عن جهاز المخابرات الخارجية الروسية، والذي زعم أن لاتفيا تُتيح أراضيها للتحضير لشنّ غارات جوية أوكرانية بطائرات مسيّرة ضد روسيا. وأشارت روسيا إلى إمكانية "الردّ العادل"، مؤكدةً أن عضوية لاتفيا في الناتو "لن تحميها".
وصف غرينكفيتش تصريحات روسيا بشأن تهديد مزعوم من حلف الناتو بأنها "ليست جديدة" وأكد أنها لا تتوافق مع الواقع.
وقال: "إذا أردنا السماح للطائرات بدون طيار بالتحليق عبر المجال الجوي لدول البلطيق حتى تتمكن من الوصول إلى روسيا، فلن نقوم بإسقاطها".


































