تُدخل إدارة ترامب قواعد جديدة لمقدمي طلبات التأشيرة لغير المهاجرين، مما قد يجعل من الصعب أو حتى المستحيل عليهم طلب اللجوء في البلاد.
بحسب صحيفة واشنطن بوست، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تعليمات للسفارات والقنصليات حول كيفية التعامل مع المتقدمين للحصول على تأشيرات غير المهاجرين، بما في ذلك فئات السياحة والأعمال والطلاب.
وفقًا للمتطلبات الجديدة، يُطلب من البعثات الدبلوماسية أن تسأل طالبي اللجوء مباشرةً عما إذا كانوا يخشون العودة إلى بلدانهم الأصلية، وأن تسجل ما إذا كانت لديهم أسباب محتملة لطلب اللجوء. ويُشار إلى أنه، بالتزامن مع تدابير إدارية أخرى، يمكن استخدام هذا كآلية فحص لتحديد طالبي اللجوء المحتملين وفحصهم أثناء المقابلة القنصلية.
تتعلق المسألة بتشديد إضافي للقنوات المحدودة أصلاً للهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة. وكانت إدارة ترامب قد فرضت سابقاً تعليقاً مؤقتاً على طلبات تأشيرات الهجرة لعدة دول، فضلاً عن تعليق طلبات اللجوء والتأشيرات للمواطنين الأفغان، مبررة هذه الإجراءات بأنها جزء من سياستها الرامية إلى تقييد الهجرة من "دول ثالثة".
في هذا السياق، يُنظر إلى القواعد الجديدة لتأشيرات غير المهاجرين على أنها جزء من سياسة عامة تهدف إلى الحد الأقصى من الهجرة غير الشرعية والهجرة القانونية الرسمية، بما في ذلك أولئك الذين يسعون للحصول على الحماية من خلال آلية اللجوء.
تجدر الإشارة إلى أن هذا التغيير لا يلغي الحق القانوني في اللجوء، ولكنه يخلق عقبات إضافية في مرحلة تقديم طلب التأشيرة. قد يواجه المتقدمون الذين يصرحون بخوفهم من الاضطهاد رفضًا للتأشيرة، بينما قد يؤدي إخفاء هذه المعلومات إلى اتهامات بانتهاك شروط التأشيرة.
تحذر منظمات حقوق الإنسان ومحامو الهجرة الذين أجرت معهم المجلة مقابلات من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تفاقم ما يسمى بـ "حالة عدم اليقين بشأن الهجرة" – وهي حالة يجد فيها الناس أنفسهم بين البلدان دون حماية قانونية واضحة أو آفاق مستقبلية.


































