دعا خبراء مستقلون من الأمم المتحدة إلى محاسبة المتورطين في ما يُسمى بـ"ملف إبستين". ويقولون إن النتائج تكشف عن استمرار العنف ضد المرأة في ظل أنظمة السلطة الأبوية، وفقًا لما أفاد به المكتب الإعلامي للأمم المتحدة.
أعرب نشطاء حقوق الإنسان عن قلقهم البالغ إزاء الادعاءات الموثوقة بشأن الاتجار المنهجي بالشابات والفتيات لأغراض الاستغلال الجنسي، ودعوا إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف.
بحسب البيان، تشمل الادعاءات سياسيين رفيعي المستوى، وشخصيات عامة، ودبلوماسيين، وممثلين عن قطاع الأعمال، وأكاديميين. ووصف الخبراء المواد المقدمة بأنها أدلة صادمة على الاتجار بالفتيات والشابات، والذي ربما استمر لعقود.
كما لوحظت أوجه قصور خطيرة في منع مثل هذه الجرائم. وأشار الخبراء إلى عجز السلطات المختصة عن تحديد هوية الضحايا وحمايتهم على الفور، ومحاسبة الجناة.
ويقولون إن استمرار وجود شبكة عالمية واسعة النطاق للاتجار بالبشر، تضم شخصيات بارزة، يدل على الطبيعة المتجذرة للتمييز والعنف ضد المرأة.
أكد نشطاء حقوق الإنسان على ضرورة محاسبة المتورطين في استغلال الأطفال وإساءة معاملتهم. وذكّروا بأن حياة عدد لا يحصى من النساء والفتيات قد دُمرت، وأن العديد من الضحايا يتحدن اليوم للمطالبة بالعدالة.
وقال الخبراء أيضاً إن استجابة الدول ووكالات إنفاذ القانون لا تزال غير كافية ولا تتناسب مع خطورة الجرائم المزعومة ومعاناة الضحايا.
ويؤكد بشكل خاص أن الإفلات من العقاب يساهم في انتشار هذه الجرائم ويسبب ضرراً بالغاً للنساء والفتيات.
وأشار الخبراء إلى أن الدول ملزمة بموجب القانون الدولي بمنع الاتجار بالبشر، وتحديد الضحايا، وتزويدهم بالمساعدة والحماية.
علاوة على ذلك، تراجع الاهتمام الدولي بهذه المشكلة. لذا، يُطالب المسؤولون في مختلف البلدان بضمان حصول الضحايا على الحماية القانونية والدعم الطبي والنفسي والاجتماعي والتعويضات.
يؤكد البيان أن غياب المساءلة في حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي والاتجار بالبشر يعكس ويعزز التمييز الهيكلي المحظور بموجب القانون الدولي.
دعا الخبراء الدول إلى الانتقال من مناقشة المشكلة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، مؤكدين أن الالتزام بالرد على مثل هذه الجرائم كان ينبغي الوفاء به منذ زمن طويل.
أدلت بالبيان المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالبشر، سيوبان مولالي، وأعضاء الفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات. هؤلاء الخبراء جزء من نظام الإجراءات الخاصة، ويتم تعيينهم من قبل مجلس حقوق الإنسان. وهم ليسوا موظفين في الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجراً مقابل عملهم.


































