يتداول مستخدمو الإنترنت صورة جديدة للأرض نشرتها وكالة ناسا، وهي أول صورة التقطها الإنسان للكوكب من الفضاء منذ أكثر من نصف قرن. ويقارنها الكثيرون بصورة تاريخية من عام 1972، ويستنتجون أن الأرض قد تغيرت.
تُقارن هذه الصورة بصورة "الكرة الزرقاء" الشهيرة التي التُقطت خلال مهمة أبولو 17. فبعد حوالي خمس ساعات من الإطلاق، رأى رواد الفضاء الأرض مضاءة بالكامل بأشعة الشمس، والتقطوا عدة صور باستخدام كاميرا فيلم. وأصبحت الصورة الناتجة واحدة من أكثر الصور شهرة في التاريخ.
التقطت الصورة الحديثة في ظروف مماثلة – خلال مهمة أرتميس 2، بينما كانت المركبة الفضائية متجهة نحو القمر. استخدم قائد الطاقم كاميرا رقمية، والتقط سلسلة من الصور، وشاهدها في الموقع، ثم أرسلها فوراً إلى الأرض.
لا يقتصر الاختلاف بين الصورتين على التطورات التقنية فحسب، فبينما استُخدم في صور عام 1972 فيلمٌ طُوِّر بعد عودة المهمة، نُقلت صور عام 2026 فورًا عبر الراديو. كما تختلف المعايير التقنية اختلافًا كبيرًا، كالدقة ووضوح الألوان والتباين.
علاوة على ذلك، التُقطت الصور في ظروف إضاءة مختلفة. ففي هذه الحالة الجديدة، لم تُضَف الأرض مباشرةً بواسطة الشمس، بل بواسطة الضوء المنعكس من القمر، وهي تقنية لم تكن متاحة في السابق.
تظهر اختلافات ملحوظة أيضاً في مظهر الكوكب. تكشف الصورة الجديدة عن انخفاض في الغطاء الجليدي في القطب الشمالي، وتغيرات في الخطوط الساحلية، وتغيرات في الغطاء النباتي ومستويات مياه البحيرات.
مع ذلك، يصعب تقييم هذه التغيرات بشكل قاطع. تبدو الأرض مختلفة، لكن يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هذه التغيرات تحسناً أم تدهوراً.


































