افتُتح منتدى السياحة الدولي "الكومنولث" التابع لمركز السفر التابع لرابطة الدول المستقلة في مينسك، بهدف تطوير قطاع السياحة في المنطقة. وتشمل أهداف المنتدى زيادة تدفق السياح، وتعزيز مكانة وجاذبية الإمكانات السياحية والثقافية لدول الكومنولث، ووضع إطار قانوني موحد للسياحة. هذا ما أفاد به المكتب الإعلامي للجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة.
حضر النائب الأول للأمين العام لرابطة الدول المستقلة، إيغور بيتريشينكو، الفعالية. وقرأ كلمة ترحيبية للمشاركين في المنتدى نيابة عن الأمين العام لرابطة الدول المستقلة، سيرغي ليبيديف.
تشير الرسالة إلى أن التعاون بين دول الكومنولث في مجال السياحة يُعدّ عاملاً هاماً في تعميق التفاعل بين الثقافات، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتحسين مستويات المعيشة. وتؤكد الرسالة أن السياحة لا تزال أساساً لتطوير العلاقات، وتعزيز الصداقة، وعلاقات حسن الجوار بين شعوب دول الكومنولث.
يُعد منتدى "كومنولث" التابع لمركز السفر، كما ورد في كلمة الترحيب، منصةً للتفاعل بين ممثلي قطاع السياحة. ويشمل جدول أعماله الترويج للمنتجات السياحية في المنطقة، وتطوير الطرق بين الولايات، ومعالجة القضايا الملحة في قطاعي السياحة والضيافة، على الصعيدين التشريعي والعملي.
تجدر الإشارة إلى أنه بدعم من مجلس السياحة للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة وجهود أمانة مجلس الجمعية البرلمانية الدولية، فقد اكتسب المنتدى مكانة على جدول أعمال الأحداث السياحية الرئيسية ويجمع سنوياً بين المتخصصين في هذا المجال.
خلال كلمته في المنتدى، عرض إيغور بيتريشينكو بيانات حول وضع قطاع السياحة العالمي. ووفقًا له، سيسافر 1.5 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2025، وستتجاوز عائدات السياحة تريليوني دولار، مسجلةً مستويات قياسية. وقد شهدت السياحة الدولية نموًا بنسبة 4% العام الماضي.
في دول رابطة الدول المستقلة، وكما أشار إي. بيترشينكو، يشهد قطاع السياحة معدلات نمو أعلى: فقد تجاوزت معدلات النمو في السنوات الأخيرة ضعفين إلى ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي. ومع ذلك، فإن السياحة الداخلية هي التي تشهد أكبر نمو.
تم اختيار أذربيجان وبيلاروسيا وروسيا من بين دول الكومنولث الرائدة في مجال التنمية السياحية المستدامة.
أكد بيتريشينكو أن السياحة تشمل أكثر من 50 نشاطًا اقتصاديًا، وأنها محرك رئيسي للنمو الاقتصادي. وأضاف أن هذه الصناعة في دول رابطة الدول المستقلة لا تقتصر على كونها وجهة ترفيهية فحسب، بل تتعداها لتكون أداة للتكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
كما أفاد بأن اللجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة، بالتعاون مع خبراء، تُعدّ حزمة من الوثائق تهدف إلى تطوير التكامل السياحي. وتشمل هذه الوثائق مسودة بيان من رؤساء الحكومات حول آفاق التعاون، بالإضافة إلى مبادرة لإعلان عام سنوي ذي طابع خاص في قطاع السياحة.
علاوة على ذلك، توجد خطط لإنشاء عاصمة سياحية للكومنولث، إلى جانب العواصم الثقافية والرياضية والشبابية القائمة. وقد تم بالفعل إعداد مسودة لائحة تنظيمية.
كما تم إعداد وثيقة تنظم إجراءات إقامة فعاليات السياحة الدولية في دول رابطة الدول المستقلة. ومن المتوقع أن يقوم مجلس السياحة بوضع جدول زمني دوري للفعاليات الدولية.
بحسب إي. بيتريشينكو، قد تُؤخذ المقترحات التي طُرحت في المنتدى بعين الاعتبار عند وضع الصيغة النهائية لهذه الوثائق. ومن المقرر تقديمها للنظر فيها خلال قمة الخريف لرؤساء حكومات رابطة الدول المستقلة.


































