في الخامس من أبريل/نيسان 2026، عُقد اجتماع الحوار الاستشاري بين أفغانستان وآسيا الوسطى في العاصمة الأفغانية. وقد بادرت وزارة خارجية إمارة أفغانستان الإسلامية إلى عقد الاجتماع. وترأس الاجتماع وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي، وفقًا لما أفاد به موقع Ferghana.ru نقلاً عن موقع Alemarahenglish.af.
حضر الاجتماع ممثلون رفيعو المستوى من أفغانستان ودول آسيا الوسطى.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه في كابول منذ عام 2021. وكانت دول آسيا الوسطى قد عقدت سابقاً اجتماعاتها الخاصة مع ممثلي حركة طالبان في أستانا وطشقند ومدن أخرى. ويمثل هذا الاجتماع المرة الأولى التي تبادر فيها السلطات الأفغانية بشكل مستقل إلى تنظيم فعالية من هذا النوع على أراضيها واستضافتها منذ أغسطس/آب 2021.
تضمن جدول الأعمال قضايا سياسية واقتصادية وأمنية، بالإضافة إلى تطوير التعاون الإقليمي والتجارة والعبور. ووفقًا لوزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي، لا يزال خطر تنظيم داعش، وتهريب المخدرات، والجريمة العابرة للحدود، تشكل تحديات مشتركة لأفغانستان ودول آسيا الوسطى.
تعتبر السلطات الأفغانية الحوار خطوة مهمة في تعزيز العلاقات مع المنطقة.
عقب الاجتماع، صرّح أمير خان متقي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن أفغانستان، بعد نحو نصف قرن من عدم الاستقرار، قد حققت الاستقرار والأمن القومي، ويجري تعزيز أسس الإدارة العامة. وأضاف أنه تم القضاء على الفساد الإداري، وأن العمل جارٍ على تبسيط الإجراءات البيروقراطية الحكومية وتعزيز التحول الرقمي.
وأشار أيضاً إلى أن السياسة الخارجية لإمارة أفغانستان الإسلامية تقوم على مبادئ التوازن والتوجه الاقتصادي، مع التركيز على الأخوة الإسلامية وحسن الجوار والاحترام المتبادل والتعاون. وأضاف أن دول آسيا الوسطى تحتل مكانة خاصة في هذه السياسة.
أكد الوزير في بيانه على القواسم المشتركة التاريخية والثقافية للمنطقة، وذكر شخصيات ومفكرين إسلاميين من بينهم الإمام أبو حنيفة، والإمام البخاري، والإمام الترمذي، وأبو الريحان البيروني، والرودكي، ومختومكولي فراجي، وعليشر نووي، وأبو نصر الفارابي، الذين قال إن إرثهم يشكل أساس العلاقات بين أفغانستان وآسيا الوسطى.


































