في الثاني من أبريل/نيسان 2026، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن العالم على شفا حرب كبرى وسط الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط منذ شهرين. ووفقاً للبيان الصحفي الصادر عن الأمم المتحدة، فإن حجم الدمار يتزايد، وأن تداعيات الصراع باتت تتجاوز حدود المنطقة.
أكد غوتيريش، في تصريحات صحفية أدلى بها في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أن النزاع يؤثر بالفعل على الاقتصاد العالمي والحياة اليومية للناس. وأشار إلى أن تآكل حرية الملاحة يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وهو ما بدأ يظهر بالفعل في دول مثل الفلبين وسريلانكا وموزمبيق، فضلاً عن مناطق أخرى من العالم.
وقال الأمين العام إنه يحافظ على اتصالات وثيقة مع جميع أطراف النزاع، وأنه يرسل مبعوثه الشخصي، جان أرنو، إلى المنطقة لتسهيل الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل سلمي للأزمة.
دعا الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف العمليات العسكرية، وإيران إلى وقف هجماتها على الدول المجاورة. وقال إن النزاعات لا تنتهي من تلقاء نفسها، وإنما تنتهي فقط عندما يختار القادة الحوار بدلاً من الدمار. وأكد أن هذا الخيار لا يزال ممكناً، لكن يجب اتخاذه فوراً.
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز تسبب في ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية عالمياً. ويقدر الخبراء أنه في حال استمرار الأزمة، قد يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي بمقدار 45 مليون شخص، ليصل إلى 363 مليوناً هذا العام.
ويشير التقرير أيضاً إلى أن المنظمة غير قادرة على تنفيذ عملياتها الإنسانية بشكل كامل بسبب انقطاع خطوط الإمداد عبر مضيق هرمز. ولا تزال نحو 70 ألف طن من المواد الغذائية على متن سفن غير قادرة على مغادرة الموانئ.
صرحت رئيسة منظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، بأن التجارة العالمية تمر بأزمة عميقة. وأوضحت أن الحكومات تواجه مجموعة من العوامل، من بينها التوترات الجيوسياسية، وأزمة المناخ، والتغير التكنولوجي المتسارع. وقد تفاقم الوضع بسبب تعطل تجارة الطاقة والأسمدة والمواد الكيميائية نتيجة للحرب في إيران.
وأشارت أيضاً إلى أنه في حين ساعدت التجارة المفتوحة في انتشال نحو 1.5 مليار شخص من الفقر المدقع في العقود الأخيرة، فإن القارة الأفريقية لم تستفد منها بشكل كافٍ.
حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم الوضع الوبائي في الشرق الأوسط. ووفقاً للمنظمة، تشهد المنطقة ارتفاعاً في الأمراض المعدية، بما في ذلك الإنفلونزا وجدري الماء وأمراض الجهاز التنفسي.
صرحت حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط، بأن الحرب قد أثرت على نحو عشرين دولة، مما جعل سكانها عرضة بشكل خاص للأوبئة. كما تشير تقارير المنظمة إلى الضغط الكبير على المرافق الطبية في إيران ولبنان.


































