أعرب الرئيس الصيني شي جين بينغ عن استعداده للعمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوجيه سفينة العلاقات الصينية الأمريكية العملاقة عبر العواصف والأمواج، وضمان إبحارها بسلاسة في العام الجديد وتحقيق المزيد من الأعمال العظيمة والجيدة.
خلال مكالمة هاتفية مع دونالد ترامب، أشار شي جين بينغ إلى أنه يولي اهتماماً خاصاً للعلاقات الصينية الأمريكية. وذكّر بأن الزعيمين حافظا العام الماضي على تواصل فعّال وعقدا اجتماعاً ناجحاً في بوسان بكوريا الجنوبية، وضعا فيه أسس العلاقات الصينية الأمريكية، وهو ما لاقى استحساناً في كلا البلدين والمجتمع الدولي.
وقال إن كلاً من الولايات المتحدة والصين لديهما مخاوفهما الخاصة.
وتابع شي جين بينغ قائلاً إن الصين لا تسمح أبداً بأن تختلف الأقوال عن الأفعال وتفي دائماً بوعودها، مشيراً إلى أنه إذا التزمت الأطراف بالمساواة والاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة، وتقاربت فيما بينها، فسيكون بإمكانها إيجاد سبل لحل المخاوف المشتركة.
أشار الرئيس الصيني إلى أن كلاً من الصين والولايات المتحدة لديهما أحداث محلية مهمة مخططة هذا العام: تدخل الصين المرحلة الأولى من تنفيذ الخطة الخمسية الخامسة عشرة، وتستعد الولايات المتحدة للاحتفال بالذكرى 250 لتأسيس البلاد.
وأضاف الزعيم الصيني أن اجتماعاً غير رسمي لقادة الاقتصاد في منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ سيعقد في الصين، وأن قمة مجموعة العشرين ستعقد في الولايات المتحدة.
قال شي جين بينغ إنه ينبغي على الجانبين الالتزام بالتوافق الذي تم التوصل إليه، وتعزيز الحوار والتواصل، وحل الخلافات بشكل مناسب، وتوسيع نطاق التعاون العملي.
أكد الرئيس الصيني أن فعل الخير هو الصواب دائماً وفعل الشر هو الخطأ، مهما كان صغيراً، داعياً الجانبين إلى المضي قدماً خطوة بخطوة، وبناء الثقة المتبادلة باستمرار، واتباع المسار الصحيح للتعايش، وذلك لجعل عام 2026 عاماً تتحرك فيه القوتان الرئيسيتان – الصين والولايات المتحدة – نحو الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المربح للجانبين.
أكد شي جين بينغ أن قضية تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية الأمريكية. وشدد الزعيم الصيني على أن تايوان أرض صينية، وأن الصين يجب أن تحمي سيادتها ووحدة أراضيها، ولن تسمح أبداً بانفصال تايوان.
وأضاف أن على الولايات المتحدة أن تتعامل مع مسألة مبيعات الأسلحة إلى تايوان بحذر.
من جانبه، صرح د. ترامب بأن الولايات المتحدة والصين قوتان عظميان، وأن العلاقات الأمريكية الصينية هي الأهم في العالم اليوم.
أشار الرئيس الأمريكي إلى أنه يتمتع بعلاقة ممتازة مع شي جين بينغ ويكنّ له احتراماً كبيراً. ووفقاً لدونالد ترامب، فإن الولايات المتحدة والصين، تحت قيادتهما، تتفاعلان بشكل إيجابي في مجالات مثل الاقتصاد والتجارة.
أكد ترامب رغبته في رؤية الصين تنجح، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لتعزيز التعاون معها وتحقيق مزيد من التقدم في العلاقات الثنائية. كما أشار الرئيس الأمريكي إلى أنه يولي اهتماماً خاصاً لمخاوف الصين بشأن قضية تايوان.
أعرب عن استعداده للحفاظ على التواصل مع الجانب الصيني، وأعرب عن أمله في أن يحافظ الجانبان على علاقات جيدة بين الولايات المتحدة والصين طوال فترة رئاسته.



































