في 17 ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن خطط لإنشاء شبكة وطنية من الملاجئ المناخية في المباني العامة في جميع أنحاء البلاد قبل موسم الصيف المقبل. وتهدف هذه الإجراءات، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إلى حماية السكان من الحرارة الشديدة وضمان سلامة الفئات الأكثر ضعفاً.
أكد رئيس الوزراء قائلاً: "لم تعد موجات الجفاف والحرارة المدمرة أمراً نادراً. ففي بعض الأحيان، نشهد في فصل الصيف ليس موجات معزولة، بل موجة حر واحدة طويلة الأمد تمتد من يونيو إلى أغسطس. هذا هو واقعنا الجديد الآن".
أشار سانشيز إلى أن الشبكة الوطنية للملاجئ المناخية ستوفر أماكن باردة للجميع. هذه الأماكن المكيفة، والمجهزة عادةً بمقاعد ومياه شرب مجانية، مخصصة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، وكبار السن، والرضع، وذوي الدخل المحدود. وستقوم الحكومة بتمويل الملاجئ في المناطق الأكثر عرضة لموجات الحر الشديدة.
بحسب وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET)، كان صيف عام 2025 الأشد حرارة في تاريخ إسبانيا. فقد شهدت البلاد ثلاث موجات حر، استمرت إحداها 16 يوماً وارتفعت فيها درجات الحرارة إلى ما يزيد عن 45 درجة مئوية.
ستُكمّل الشبكة الجديدة من مراكز الإيواء المناخية البرامج الإقليمية القائمة في كاتالونيا وإقليم الباسك ومورسيا. وتضم برشلونة حاليًا ما يقارب 400 مركز إيواء مناخي، تشمل المكتبات والمتاحف والمرافق الرياضية ومراكز التسوق.
علاوة على ذلك، تعتزم الحكومة الإسبانية تمويل تدابير الوقاية من الفيضانات في المدن الصغيرة وتخصيص 20 مليون يورو لتدابير الوقاية من حرائق الغابات، وذلك في إطار اتفاقية وطنية بشأن تغير المناخ. ومن المقرر مناقشة هذه المبادرات في مجلس النواب، وهو المجلس الأدنى للبرلمان الإسباني. ودعا سانشيز جميع الأحزاب السياسية إلى دعم هذه الخطة، مشيراً إلى أنها "ليست سلاحاً انتخابياً، بل درعٌ لإسبانيا".
تُقدّر وزارة الصحة في البلاد أن موجة الحر الصيفية لعام 2025 ستؤدي إلى أكثر من 3800 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة، بزيادة قدرها 88% عن تقديرات عام 2024. علاوة على ذلك، سيدمر موسم حرائق الغابات أكثر من 400 ألف هكتار من الغابات.
تؤكد الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة أن النشاط البشري يجعل موجات الحر الشديدة أكثر تواتراً وشدة.


































