الماء جزء لا يتجزأ من وجودنا. فهو يمنحنا الحياة، ولكنه قد يسلبنا إياها أيضًا. على مدار العقد الماضي، تسبب الغرق في أكثر من 2.5 مليون حالة وفاة كان من الممكن الوقاية منها. ويسلط اليوم العالمي للوقاية من الغرق، الذي يُحتفل به في 25 يوليو/تموز، الضوء على حجم هذه المشكلة وإمكانيات الوقاية منها، وفقًا لما ذكرته دائرة الصحافة التابعة للأمم المتحدة.
في هذا اليوم، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الغرق يمكن أن يحدث لأي شخص – ولكن يمكن الوقاية من الخطر.
في حين أن لا أحد بمنأى عن الغرق، فإن التباين الصارخ بين البلدان ذات أعلى وأدنى مستويات الخطر يُظهر أن الغرق ليس حتميًا. اليوم، تحدث أكثر من 90% من حالات الغرق حول العالم في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. ولكن حتى في البلدان ذات الدخل المرتفع، لا تزال معدلات الغرق بين بعض الفئات العمرية والأقليات العرقية مرتفعة، وتتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة.
على مدار العقد الماضي، أودى الغرق بحياة أكثر من 2.5 مليون شخص، معظمهم من الأطفال والشباب. علاوة على ذلك، فإن معدل الوفيات غرقًا لدى الرجال يفوق ضعف معدل الوفيات لدى النساء. كما أن المرضى الذكور أكثر عرضة لدخول المستشفى بسبب الغرق غير المميت.
يصف التقرير العالمي للوقاية من الغرق، الصادر عام ٢٠٢٤، حجم وفيات الغرق حول العالم والتقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجيات والتدابير اللازمة للحد منها. ووفقًا للتقرير، انخفضت وفيات الغرق بنسبة ٣٨٪ بين عامي ٢٠٠٠ و٢٠٢١. ومع ذلك، لا يزال الغرق يُمثل مشكلة صحية عامة رئيسية، حيث تسبب في أكثر من ٣٠٠ ألف حالة وفاة في عام ٢٠٢١.
إن التقدم المحرز في الوقاية من الغرق أمرٌ مُشجع، لكن الحقيقة هي أن أكثر من 30 شخصًا لا يزالون يموتون في الماء كل ساعة. وكان من الممكن تجنّب جميع هذه الوفيات تقريبًا.
وتقدم منظمة الصحة العالمية ستة حلول مجربة، إلى جانب توصيات مفصلة لتنفيذها:
تعليم الأطفال في سن المدرسة مهارات السباحة الأساسية والسلامة في المياه والإسعافات الأولية في حالة الغرق.
توفير أماكن آمنة بعيدًا عن المياه لأطفال ما قبل المدرسة تحت الإشراف المناسب.
تركيب حواجز لتقييد الوصول إلى المياه.
تدريب المارة المحتملين على عمليات الإنقاذ والإنعاش الآمنة.
تطوير وتطبيق قواعد الملاحة الآمنة، بما في ذلك ارتداء سترات النجاة بشكل إلزامي.
تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الفيضانات والمخاطر الأخرى وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
ورغم أن التنفيذ يختلف حسب السياق، فمن الأهمية بمكان أن يتصرف مجتمع الوقاية من الغرق الدولي بطريقة منسقة ومتسقة في تنفيذ هذه التدابير.


































