وقعت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا اتفاقا تاريخيا في واشنطن لإنهاء القتال في شرق الكونغو، حيث استمر الصراع المسلح لما يقرب من 30 عاما وأودى بحياة الملايين من الأشخاص، حسبما ذكرت وكالة رويترز.
وقّع وزيرا خارجية البلدين الوثيقة بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. ومن المقرر أن يوقع رئيسا رواندا بول كاغامي وجمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي معاهدة السلام في العاصمة الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة.
لعبت الولايات المتحدة وقطر دور الوسيط في المحادثات. ووصف ماركو روبيو الاتفاق الموقّع بأنه "لحظة تاريخية"، مشيدًا بمساهمة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في تحقيق هذه النتيجة.
بدأ الصراع الذي اجتاح المناطق الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد وصول ممثلي جماعة التوتسي العرقية، التي سبق أن عانت من إبادة جماعية على يد الهوتو، إلى السلطة في رواندا. اتهم الجانب الرواندي السلطات الكونغولية بدعم الجماعات المسلحة المناهضة للتوتسي، بينما اتهمت الكونغو رواندا بدعم جماعة إم23 المسلحة التي سيطرت على عدد من المناطق الحدودية.
تشير التقديرات إلى أن ملايين الأشخاص لقوا حتفهم خلال ثلاثة عقود من الصراع. ورغم الاتفاق، يحذر الخبراء من أن إنهاء القتال قد يستغرق وقتًا، إذ يشمل الصراع جماعات متعددة غير حكومية تسيطر على مناطق منفصلة.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق أنهى "واحدة من أسوأ الحروب على الإطلاق". كما أشار إلى أن الاتفاق سيوفر للشركات الأمريكية إمكانية الوصول إلى الموارد المعدنية الغنية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.


































