دخلت حزمة العقوبات الحادية والعشرون التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا حيز التنفيذ في 23 يوليو/تموز، وذلك بعد نشرها في الجريدة الرسمية لمجلس الاتحاد الأوروبي. ووفقاً للمفوضية الأوروبية، تهدف هذه الإجراءات الجديدة إلى زيادة تقييد قدرة روسيا على تمويل الحرب ضد أوكرانيا واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
تستهدف حزمة العقوبات الجديدة في المقام الأول قطاع الطاقة والخدمات المالية، بما في ذلك معاملات العملات المشفرة والتجارة والمجمع الصناعي العسكري الروسي.
كان من بين القرارات الرئيسية تمديد آلية تحديد سقف أسعار النفط الروسي لمدة عام آخر. وأوضح الاتحاد الأوروبي أنه لولا هذا القرار، لكان السقف المحدد قد ارتفع تلقائياً بما يتماشى مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.
لأول مرة، امتدت العقوبات لتشمل قطاع تكرير النفط الروسي. فُرضت قيود على ثلاث مصافي نفط روسية، ومصفاة نفط بيلاروسية كبيرة، وشركة تبيع منتجات بترولية بيلاروسية في روسيا، وخمسة تجار نفط تعتقد المفوضية الأوروبية أنهم متورطون في التحايل على العقوبات القائمة. علاوة على ذلك، تسمح العقوبات الآن بحظر التعاملات مع الشركات في روسيا ودول أخرى تقوم بتكرير النفط الروسي.
تشمل القيود الجديدة أيضاً 41 سفينة إضافية، يصنفها الاتحاد الأوروبي ضمن "الأسطول الخفي" الروسي. وكانت قائمة العقوبات تضم سابقاً 632 سفينة من هذا النوع. ولأول مرة، مُنحت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الحق في مصادرة البضائع بعد احتجاز سفينة تابعة لـ"الأسطول الخفي" خلال العمليات البحرية. ويمكن بيع هذه البضائع، وتحويل عائداتها إلى الدولة التي احتجزتها.
صرحت المفوضية الأوروبية بأن الاقتصاد الروسي يمر بأضعف مراحله منذ بداية الحرب، وأن الإيرادات الإضافية من ارتفاع أسعار النفط العالمية الناجمة عن الوضع في الشرق الأوسط لن تكون قادرة على تعويض مشاكله الهيكلية.
تتضمن حزمة العقوبات أيضاً إدراج 56 شركة إضافية مرتبطة بالمجمع الصناعي العسكري الروسي ضمن قائمة العقوبات. ووفقاً للمفوضية الأوروبية، فإن 37 شركة منها مرتبطة بإنتاج وتوريد طائرات "هاربي" المسيّرة بعيدة المدى. كما تستهدف القيود نظام اتصالات فضائية روسي الصنع مشابه لنظام "ستارلينك". علاوة على ذلك، شدد الاتحاد الأوروبي ضوابط التصدير على المنتجات الصناعية العسكرية الروسية.
بالإضافة إلى ذلك، يتم فرض قيود على تصدير بعض مساحيق المعادن والسبائك المستخدمة في صناعة الطيران والفضاء وإنتاج المركبات الجوية غير المأهولة، فضلاً عن المنتجات والتقنيات المتعلقة، على وجه الخصوص، بمعدات الحرب الإلكترونية.
وتتعلق مجموعة منفصلة من الإجراءات بنقل الغاز الطبيعي المسال الروسي. وقد قرر الاتحاد الأوروبي أن حظر نقل الغاز الطبيعي المسال إلى دول ثالثة بواسطة سفن الشركات الأوروبية لن يسري على العقود المبرمة قبل 24 فبراير/شباط 2022. ومع ذلك، يجب ألا يتجاوز حجم هذه الشحنات مستويات عام 2025. ويتعين على الشركات تقديم معلومات دورية عن البضائع التي تنقلها، ومسارات النقل، والأسعار.
بالإضافة إلى ذلك، يجري تطبيق الإخطار الإلزامي ببيع ناقلات الغاز الطبيعي المسال، فضلاً عن متطلبات تعاقدية إضافية تهدف إلى منع إعادة بيعها إلى روسيا أو استخدامها لصالح الشركات الروسية.
إضافةً إلى القيود القطاعية، أُضيف 48 فرداً و170 كياناً إلى قائمة العقوبات. وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن هذا التوسع هو الأكبر في القائمة منذ بدء الحرب الشاملة في أوكرانيا.
ومن بين الأشخاص الخاضعين للعقوبات: فلاديمير ميدينسكي، مساعد الرئيس الروسي؛ ميخائيل ديغتاريوف، وزير الرياضة؛ أركادي دفوركوفيتش، رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج؛ أوليغ بيلوزيروف، رئيس السكك الحديدية الروسية؛ سيرغي بيلوف، نائب رئيس البنك المركزي الروسي؛ ألكسندر زاروف، الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم ميديا هولدينغ؛ روسلان أريفيف، رئيس مجلس إدارة بنك سي إم آر؛ فلاديمير تاباك، الرئيس التنفيذي لشركة أنو ديالوج ورئيس الرابطة الدولية للتحقق من الحقائق؛ وفيليكس يفتوشينكوف، النائب الأول لرئيس شركة إيه إف كيه سيستيما.
يخضع جميع الأفراد المدرجين في قائمة العقوبات لتجميد أصولهم داخل الاتحاد الأوروبي وحظر دخولهم إلى دول الاتحاد الأوروبي.
في غضون ذلك، لم يدخل حيز التنفيذ بعدُ حظر دخول الاتحاد الأوروبي الذي نوقش سابقاً، والذي يشمل جميع الأفراد الذين خدموا في القوات المسلحة الروسية منذ بداية الحرب الشاملة ضد أوكرانيا. وأوضحت المفوضية الأوروبية أن الحزمة الجديدة تُرسّخ الأساس القانوني لفرض هذا الحظر، إلا أن القرار النهائي بشأن توقيت تطبيقه سيُتخذ من قبل مجلس الاتحاد الأوروبي بعد استكمال الإجراءات التحضيرية اللازمة. ومن المتوقع أن تُقدّم المفوضية الأوروبية، في غضون ثلاثة أشهر، تقريراً مرحلياً عن الاستعدادات لفرض قيود على تأشيرات دخول المقاتلين الروس الحاليين والسابقين.
لم يتم تضمين القيود المفروضة على مصائد الأسماك الروسية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في النسخة النهائية من حزمة العقوبات الحادية والعشرين.





































