عقدت وزارة المالية في جمهورية طاجيكستان، بالتعاون مع المعهد العالمي للتنمية الخضراء ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في طاجيكستان، حفل افتتاح واجتماعاً إعلامياً مخصصاً لإعداد أول سندات قطاعية شبه سيادية. وقد أفاد بذلك المكتب الإعلامي لوزارة المالية.
شهد الحدث إطلاق فريق العمل المشترك بين الوكالات، الذي تم تشكيله تحت قيادة وزارة المالية لتنسيق إعداد الإصدار الأول من السندات شبه السيادية، أو السندات القطاعية، لجمهورية طاجيكستان. وشارك في الاجتماع ممثلون عن الحكومة والمنظمات الدولية وشركاء التنمية وخبراء فنيون.
كان الهدف الرئيسي من الاجتماع هو تقديم فريق العمل الجديد، وإطلاع المشاركين على التقدم المحرز في الاستعدادات لإصدار السندات القطاعية، ومناقشة الخطوات التالية بناءً على المساهمات الوطنية التي اعتمدتها طاجيكستان مؤخراً واستراتيجية التنمية الوطنية للبلاد حتى عام 2030. وتتوقع هذه الوثائق جذب استثمارات كبيرة في المجالات ذات الأولوية المتعلقة بتغير المناخ والتنمية المستدامة.



أكد وزير المالية الطاجيكي، فيض الدين كاهورزودا، أن تطوير التمويل المستدام يمثل ركيزة أساسية لتحديث النظام المالي في البلاد. وأوضح أن الوزارة تعتزم إنشاء نظام شفاف لإصدار السندات القطاعية يتوافق مع المعايير الدولية ويستند إلى أفضل الممارسات العالمية، مما سيسهل تنفيذ أولويات التنمية الوطنية.
أشار نعمت الله حكمت الله زاده، مساعد رئيس جمهورية طاجيكستان للشؤون الاقتصادية، إلى أن تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والوفاء بالالتزامات المناخية الدولية يتطلبان تطبيق أدوات مالية مبتكرة وتنسيقًا فعالًا بين مختلف الجهات. وأكد أن إعداد أول إصدار سندات قطاعية يؤكد التزام البلاد بمعايير التمويل المستدام الدولية، ويعزز ثقة المستثمرين، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية الوطنية طويلة الأجل.
صرحت بارفاتي راماسوامي، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في طاجيكستان، بأن البلاد تنفذ إصلاحات مهمة تهدف إلى تعزيز القطاع المالي، وزيادة الشفافية، وإدخال أدوات استثمار حديثة ضرورية لضمان النمو الاقتصادي الشامل طويل الأجل، والتماسك الاجتماعي، والتنمية المستدامة.


شكر كل من شرينات كومارينا، مدير برنامج التمويل المستدام في معهد التنمية العالمية الخضراء، وكافيتا أرياباندا، أخصائية التمويل المستدام لآسيا، حكومة طاجيكستان ووزارة المالية ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة وجميع الشركاء على دعمهم لمبادرات التمويل المستدام.
وأشار المشاركون في الاجتماع إلى أن شراكة GGGI مع حكومة طاجيكستان في إعداد السندات القطاعية يتم تنفيذها من خلال الصندوق الاستئماني العالمي لأدوات التمويل المستدام، والذي تموله حكومة لوكسمبورغ.


أكد شرينات كومارينا أن المعهد العالمي للنمو الأخضر يدعم الحكومات والمنظمات في الدول النامية في جمع رؤوس الأموال باستخدام أدوات التمويل المستدامة الحديثة. وأوضح أن إعداد أول سندات قطاعية سيمثل علامة فارقة في تطوير سوق رأس المال في طاجيكستان، وسيسهم في التنمية المستدامة للبلاد. كما أعرب عن أمله في استمرار التعاون مع حكومة طاجيكستان لتطبيق أفضل الممارسات الدولية، وتعزيز ثقة المستثمرين، وجذب الاستثمارات في المجالات ذات الأولوية، بما في ذلك أجندة المناخ والاستدامة والتنمية.
خلال الاجتماع، ناقش المشاركون إمكانات السندات المتخصصة في قطاعات محددة كأداة لتطوير أسواق رأس المال المحلية والدولية. وأعربوا عن اعتقادهم بأن هذه الأدوات المالية يمكن أن تساعد في تقليص فجوة التمويل وتنويع مصادر الاستثمار.
واختُتم الاجتماع بنقاش مفتوح حول الأولويات الوطنية في مجال التمويل المستدام والخطوات التالية في الإعداد الفني لأول إصدار من السندات شبه السيادية ذات العلامة التجارية في جمهورية طاجيكستان.






































