يُعدّ التواجد العسكري المتزايد للولايات المتحدة وقوى أخرى من خارج المنطقة في بحر الصين الجنوبي العاملَ الرئيسي لزعزعة الاستقرار في المنطقة. هذا ما علّقت به وزارة الخارجية الصينية على البيان المشترك الصادر عن واشنطن وحلفائها بمناسبة الذكرى العاشرة لقرار التحكيم في بحر الصين الجنوبي. وأشارت الوزارة إلى أن الصين تحمي سيادتها الإقليمية وحقوقها ومصالحها البحرية في بحر الصين الجنوبي بحزم، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة بقوة. وتُشكّل الأعمال العسكرية والقسرية للولايات المتحدة وقوى أخرى من خارج المنطقة التحديَ الرئيسي للاستقرار في بحر الصين الجنوبي. وأكدت الوزارة أن موقف الصين من "قرار التحكيم في بحر الصين الجنوبي" واضح ومتّسق وثابت. للتذكير، في يوليو/تموز 2016، أيّدت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي دعوى الفلبين ضد الصين بشأن المياه المحيطة بالجزر الصينية. وكانت مانيلا قد طعنت في الحقوق البحرية لبكين، محاولةً التقليل من شأنها في تفسيرها لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. بذلك، انتهكت الفلبين الاتفاقية القائمة مع الصين بشأن تسوية النزاعات عبر المفاوضات المباشرة. وأكدت وزارة الخارجية الصينية مجدداً أن الصين بررت تاريخياً سيادتها على الأرخبيل في بحر الصين الجنوبي. وتتمتع الجزر الصينية ببحر إقليمي ومنطقة اقتصادية خالصة وجرف قاري، وهي العوامل التي تحدد وضع المياه المحيطة بها. وإذا أرادت مانيلا الطعن في سيادة الأرخبيل، فإن مثل هذا النزاع يقع خارج نطاق اختصاص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لأنه يتعلق بأراضٍ برية. ولهذا السبب تحديداً لا تعترف الصين بقرار التحكيم الصادر في لاهاي.
قال لي شياولو، الأستاذ في معهد دراسات الحدود والمحيطات بجامعة ووهان: "لا يمكن لقرار التحكيم الصادر في لاهاي بشأن بحر الصين الجنوبي، في حد ذاته، أن يشكل قانونًا دوليًا. فإذا أصبح حكمٌ ذو دوافع سياسية، خاطئ، ومنحاز، سابقةً في القانون الدولي، فسيلحق ضررًا لا يُمكن إصلاحه بنزاهة وسلطة وعدالة النظام القانوني الدولي برمته." (صورة: VCG)




































