يتعين على دول آسيا والمحيط الهادئ تعزيز التعاون لإنشاء نظام طاقة أنظف وأكثر موثوقية وترابطاً، قادر على دعم نقل الطاقة عبر الحدود. وقد أدلى رئيس بنك التنمية الآسيوي، ماساتو كاندا، بهذا التصريح خلال افتتاح منتدى آسيا للطاقة النظيفة 2026، المنعقد في مقر بنك التنمية الآسيوي في مانيلا.
أكد رئيس البنك أن الأحداث الأخيرة أظهرت هشاشة أنظمة الطاقة الحالية وضرورة تعزيز التعاون الإقليمي. وشدد على أنه لا يمكن لأي دولة ضمان أمن الطاقة بشكل كامل بمفردها، وأن إنشاء نظام طاقة إقليمي موحد سيعزز المرونة الاقتصادية ويحسن موثوقية إمدادات الطاقة.
وأشار ماساتو كاندا إلى أن التأخير في تنفيذ مثل هذه المبادرات قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وضياع فرص لملايين الأشخاص في المنطقة.
بحسب بنك التنمية الآسيوي، يعاني أكثر من 350 مليون شخص في آسيا والمحيط الهادئ من محدودية الوصول إلى الطاقة، بينما لا يرتبط أكثر من 53 مليون شخص بشبكة الكهرباء إطلاقاً. وقد أبرز الصراع في الشرق الأوسط مخاطر إضافية على أمن الطاقة.
يتوقع بنك التنمية الآسيوي أن يتضاعف الطلب على الطاقة في المنطقة تقريبًا بحلول عام 2030. وستكون المحركات الرئيسية لهذا النمو هي التنمية الاقتصادية والتوسع الحضري والاحتياجات المتزايدة بسرعة لمراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة والناجمة عن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ولمواجهة هذه التحديات، ينفذ البنك مبادرة شبكة الطاقة لعموم آسيا (PAGI)، التي تهدف إلى ربط أنظمة الطاقة الوطنية والإقليمية. ويتصور المشروع الانتقال من مشاريع الطاقة الثنائية المنفصلة إلى تجارة إقليمية منسقة للكهرباء على نطاق أوسع.
من المتوقع أن تجمع مبادرة PAGI مبلغ 50 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2035، حيث يخطط بنك التنمية الآسيوي لتوفير نصف هذا المبلغ.
وفقًا للخطط المقدمة، فإن تنفيذ المشروع سيمكن من إنشاء 22000 كيلومتر من خطوط الكهرباء، ودمج 20 جيجاوات من قدرة الطاقة المتجددة في شبكة الكهرباء الإقليمية، وخفض انبعاثات قطاع الطاقة بنسبة 15 بالمائة، وخلق ما يقرب من 840000 وظيفة.
أشار بنك التنمية الآسيوي إلى أنه يعمل منذ أكثر من أربعين عاماً على تعزيز فرص الحصول على الكهرباء في دول آسيا والمحيط الهادئ. ويرى البنك أن قطاع الطاقة أداة رئيسية للحد من الفقر وتحفيز النمو الاقتصادي.
تهدف مشاريع بنك التنمية الآسيوي إلى توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة للفئات الأكثر ضعفاً، وتطوير الطاقة النظيفة، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتحسين سياسة الطاقة.
في عام 2025، حشد بنك التنمية الآسيوي ما يقرب من 3.4 مليار دولار أمريكي لمشاريع الطاقة وبرامج الاستثمار في آسيا والمحيط الهادئ.
يُعدّ بنك التنمية الآسيوي بنكاً تنموياً متعدد الأطراف رائداً يدعم النمو الاقتصادي المستدام والشامل والقادر على الصمود في وجه الأزمات. تأسس البنك عام 1966، ويضم 69 دولة عضواً، 50 منها تقع في آسيا والمحيط الهادئ.




































