أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن السلطات الأمريكية وجهت رسمياً اتهامات إلى الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو بالتآمر لقتل مواطنين أمريكيين على خلفية حادثة عام 1996 التي أسقطت فيها القوات الكوبية طائرتين تابعتين لمنظمة "إخوان الإنقاذ".
قال القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي تود بلانش في مؤتمر صحفي في ميامي إن واشنطن تتوقع أن يأتي راؤول كاسترو طواعية إلى الولايات المتحدة أو يتم تسليمه بوسائل أخرى للاحتجاز.
وتعود هذه الاتهامات إلى أحداث فبراير 1996، عندما دمرت طائرات مقاتلة كوبية طائرتين تابعتين لمنظمة "إخوان الإنقاذ" الإنسانية، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.
بحسب الجانب الأمريكي، يُتهم راؤول كاسترو، وزير القوات المسلحة الكوبي آنذاك، بإسقاط الطائرات وارتكاب أربع جرائم قتل. كما وُجهت التهم إلى خمسة مواطنين كوبيين، من بينهم طيارون في سلاح الجو شاركوا في الهجوم.
في حال إدانته، قد يواجه الزعيم الكوبي السابق عقوبة السجن المؤبد.
وصف الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الاتهامات الموجهة ضد راؤول كاسترو بأنها "سخيفة" و"ذات دوافع سياسية". وفي منشور على موقع التواصل الاجتماعي X، ذكر أن الزعيم الكوبي السابق يحظى باحترام في أمريكا اللاتينية وحول العالم باعتباره "قائدًا ثوريًا ورجل دولة".
ووفقاً لدياز كانيل، فإن القرار الأمريكي ليس له أساس قانوني ويهدف إلى تبرير أعمال عدوانية محتملة ضد كوبا.
أيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار السلطات الأمريكية، لكنه أشار إلى أنه لا يعتبر تصعيد الصراع أكثر ضرورة.
قال ترامب للصحفيين: "أعتقد أن هذه كانت لحظة مهمة للغاية. لن يكون هناك تصعيد. لا أعتقد أن ذلك ضروري".
أعلنت وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي عن نيتها توجيه اتهامات ضد شقيق فيدل كاسترو البالغ من العمر 94 عاماً، والآن تم نشر لائحة الاتهام رسمياً.
تتمحور القضية حول كارثة وقعت قبالة سواحل فلوريدا قبل أكثر من 30 عامًا. كانت طائرات تابعة لمنظمة "إخوان الإنقاذ"، وهي منظمة أسسها مهاجرون كوبيون في الولايات المتحدة، تبحث عن اللاجئين في البحر وتنقذهم، وتوزع منشورات عن حقوق الإنسان فوق هافانا.
عقب الهجوم، أدان المجتمع الدولي بشدة تصرفات كوبا، وتدهورت العلاقات بين هافانا وإدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بشكل ملحوظ. كما أدى الحادث إلى تشديد العقوبات الأمريكية على كوبا.
وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات الكوبية الادعاء بأن تصرفات البلاد كانت دفاعاً عن النفس رداً على الانتهاكات المتكررة للمجال الجوي للجزيرة.
شغل راؤول كاسترو مناصب حكومية رئيسية في كوبا بعد ثورة 1959، حيث عمل رئيساً لوزارة الدفاع لفترة طويلة، ثم قاد الحكومة والحزب الشيوعي الكوبي. وأعلن اعتزاله العمل السياسي عام 2021.
وسط اتهامات جديدة، تُصعّد الولايات المتحدة ضغوطها على القيادة الكوبية. وفي الوقت نفسه، تواجه كوبا انقطاعات حادة في التيار الكهربائي عقب تهديدات واشنطن بفرض عقوبات على موردي الوقود للجزيرة.


































