في 20 مايو/أيار، عُقدت جلسة نقاشية حول "مراقبة صحة المهاجرين: تجارب التعاون بين الوكالات" في مقر رابطة الدول المستقلة. وقد بادرت مجموعة العمل المعنية بمرض السل التابعة للرابطة إلى تنظيم هذه الفعالية، بناءً على قرار مجلس التعاون الصحي للرابطة الذي تم تبنيه في دوشنبه في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وقد أفاد بذلك المكتب الإعلامي للجنة التنفيذية للرابطة.
شارك في المناقشة ممثلون من أذربيجان وأرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وروسيا وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، بالإضافة إلى اللجنة الإحصائية المشتركة بين دول رابطة الدول المستقلة، والجمعية البرلمانية المشتركة للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة، والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأوروبا، والمنظمة الدولية للهجرة، والوفد الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في الاتحاد الروسي وجمهورية بيلاروسيا، والصليب الأحمر البيلاروسي، واللجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة.


أكد المشاركون في الاجتماع أن مراقبة صحة المهاجرين لها أهمية عملية وإنسانية كبيرة، حيث لا يزال المهاجرون العماليون من أكثر فئات السكان ضعفاً اجتماعياً.
يعتقد الخبراء أن المهاجرين بحاجة إلى ضمان حقهم في الحماية الصحية والحصول على الرعاية الطبية، بدءًا من الوقاية من الأمراض والكشف المبكر عنها وصولاً إلى علاج العدوى الخطيرة، بما في ذلك السل وفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد.
استناداً إلى البيانات الوطنية، قام فريق العمل التابع لرابطة الدول المستقلة والمعني بمرض السل بتقييم مدى توافر الرعاية الطبية المتخصصة للعمال المهاجرين في دول الكومنولث.
أشار الخبراء إلى أن دول رابطة الدول المستقلة تحتفظ بسجلات منهجية لمرضى السل. ومع ذلك، وكما ذُكر في الاجتماع، فإن الرصد الفعال لصحة المهاجرين يتطلب تعزيز التعاون بين الوكالات.
أكد المشاركون في اجتماع المائدة المستديرة على ضرورة التبادل المستمر للبيانات بين وكالات الرعاية الصحية، ووكالات الشؤون الداخلية، وخدمات الهجرة والحدود، ووكالات الحماية الاجتماعية، والوكالات الإحصائية، والبرلمانات، والمنظمات الدولية.
وفقًا للتحليل الإحصائي المقدم، فإن تدفقات العمالة المكثفة عبر الحدود لها تأثير كبير على هيكل وديناميكيات الوضع الوبائي في دول رابطة الدول المستقلة.
وأشار الخبراء إلى أن عمليات الهجرة لا تغير بشكل جوهري اتجاهات الاعتلال العام بين السكان المقيمين، لكنها تخلق مخاطر محلية وتتطلب سيطرة منسقة على مستوى الولايات.
وأشار الاجتماع أيضاً إلى أن الجمعية البرلمانية المشتركة للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة تلعب دوراً مهماً في تنسيق سياسة الهجرة في فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي من خلال وضع وثائق استشارية، بما في ذلك مدونة الهجرة النموذجية لرابطة الدول المستقلة.
ومن بين الشركاء الدوليين الرئيسيين الذين يقدمون المساعدة للمهاجرين المصابين بمرض السل، حدد المشاركون في الاجتماع منظمة الصحة العالمية، والصندوق العالمي، والمنظمة الدولية للهجرة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وعلى وجه الخصوص، تقوم منظمة الصحة العالمية بتنسيق برامج مكافحة السل الدولية، وتطوير بروتوكولات طبية موحدة، وتنظيم إمدادات أنظمة الاختبار الحديثة والأدوية، ورصد الوضع الوبائي في مختلف البلدان.
عقب اجتماع المائدة المستديرة، اعتمد المشاركون قراراً. ومن المقرر عرض نتائج الاجتماع في الاجتماع القادم لمجلس التعاون الصحي لرابطة الدول المستقلة.


































