تُعدّ مكانة المحاربين القدامى واحترامهم، وخبراتهم الحياتية، وتدريبهم العسكري، وقوتهم الداخلية، عناصرَ أساسيةً في التربية الوطنية للشباب، وإعدادهم للخدمة في الشرطة والجيش، وفي نشر تاريخ الشرطة الطاجيكية. هذا ما صرّح به نائب وزير الداخلية في جمهورية طاجيكستان، اللواء نوزيم إبراهيم زاده، خلال الاجتماع الختامي لمنظمة المحاربين القدامى التابعة لوزارة الداخلية، الذي عُقد في 24 يناير/كانون الثاني 2026، في قاعة مؤتمرات الوزارة، وفقًا لما أفاد به المكتب الإعلامي للوزارة.
أشار نوزيم إبراهيم زاده إلى الاهتمام الدائم الذي يبديه رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمون، تجاه المحاربين القدامى، والدعم والمساعدة الشاملة التي يقدمها وزير الداخلية، العقيد رحيم زاده رمضان هامرو، فضلاً عن العمل المثمر الذي تقوم به منظمة المحاربين القدامى ومجالس المحاربين القدامى التابعة لوزارة الداخلية. وأكد على الخدمة المخلصة التي يقدمها المحاربون القدامى في الشرطة، والمساهمة الكبيرة للمتقاعدين والمحاربين القدامى في تعليم الجيل الشاب وضباط الشرطة الشباب. وأشار إلى أن المحاربين القدامى في الشرطة، من خلال قدوتهم وسلوكهم وكلماتهم التشجيعية، يمثلون سنداً موثوقاً ومرشدين مخلصين للضباط الشباب.
عقب الفعالية، قدم رئيس منظمة قدامى المحاربين بوزارة الداخلية، اللواء المتقاعد سعيد قيوم جورخونزودا، تقريراً عن الدعم المستمر من وزير الداخلية، والعمل الفعال للمنظمة ومجالس قدامى المحاربين على مدار العام الماضي، والاجتماعات والفعاليات التي عقدت في أجهزة الشؤون الداخلية، والمشاركة الفعالة للمتقاعدين وقدامى المحاربين في الفعاليات الوطنية والمدنية والإدارية رفيعة المستوى.
أفاد بأن 15,077 متقاعدًا يقيمون في مناطق ومدن وأحياء تابعة للحزب الجمهوري مسجلون حاليًا لدى منظمة قدامى المحاربين في وكالات الشؤون الداخلية. من بين هؤلاء، 3,069 من قدامى المحاربين الذين خدموا 25 عامًا أو أكثر، و7,772 آخرون من المتقاعدين الذين خدموا أقل من 25 عامًا.
كما لوحظ أن منظمة المحاربين القدامى، بالتعاون مع إدارة الموارد البشرية وشؤون الموظفين بوزارة الداخلية، قد أقامت تعاوناً وثيقاً، وتقوم، استناداً إلى خطة عمل وزارة الداخلية، بإجراء مناقشات واجتماعات بين الموظفين، وخاصة مع الموظفين الشباب، مما يساهم في التربية الوطنية، وتنمية المسؤولية في أداء الواجبات الرسمية، والحفاظ على ثقافة التواصل مع الجمهور، ومنع الجرائم وكشفها.
خلال عام 2025، وبمشاركة قدامى المحاربين في وزارة الداخلية، تم عقد أيام تدريبية واجتماعات وعروض تقديمية مع الموظفين 517 مرة في إدارات وأقسام وكالات الشؤون الداخلية.
وفي الوقت نفسه، لوحظ توفير العلاج المجاني وعلاج المنتجعات الصحية للمحاربين القدامى والمتقاعدين، فضلاً عن حوافزهم تحسباً لمختلف الأعياد والاحتفالات من قبل قيادة أجهزة الشؤون الداخلية.
تم التأكيد على أن صحة المحاربين القدامى والمتقاعدين من أجهزة الشؤون الداخلية تُمثل أولوية قصوى لقيادة وزارة الداخلية ومنظمة المحاربين القدامى. في عام 2025، تلقى 1635 متقاعدًا العلاج في العيادة الخارجية التابعة للإدارة الطبية بوزارة الداخلية. إضافةً إلى ذلك، تم إرسال أكثر من 130 شخصًا للعلاج والاستجمام إلى مصحّي وزارة الداخلية "سادبارج" و"شيفو"، فضلًا عن المنتجعات الصحية الوطنية "زمرات" و"شوكامباري" و"خوجة أوبيغارم".
وفي ختام كلمته، أشار سعيد جورخونزودا إلى أن مساهمة قدامى المحاربين في أجهزة الشؤون الداخلية في نقل خبراتهم الثرية إلى الجيل الشاب من الموظفين أمر بالغ الأهمية، وأن جميع التدابير اللازمة تُتخذ لضمان مشاركتهم على نطاق أوسع.
خلال الاجتماع الختامي، قدم رؤساء مجالس المحاربين القدامى في إدارات وزارة الداخلية في دوشانبه ومنطقة سغد ومنطقة ختلون، بالإضافة إلى رؤساء مجالس المحاربين القدامى في إدارات وزارة الداخلية في مناطق التبعية الجمهورية، تقارير عن العمل المنجز خلال العام الماضي وتنفيذ خطة العمل للعام الحالي.
كما أشار نائب رئيس قسم الموارد البشرية وإدارة شؤون الموظفين بوزارة الداخلية، العقيد سافارالي دوفودزودا، خلال الاجتماع، إلى الدور المهم الذي تلعبه منظمة المحاربين القدامى في تطوير مجالات النشاط وتدريب الموظفين الشباب، مؤكداً أن جهود وحكمة ومعرفة وخبرة وتفاني الجيل الأكبر سناً تشكل دليلاً أساسياً ومفتاحاً لنجاح ضباط الشرطة الشباب.
وفي ختام الفعالية، مُنح عدد من المحاربين القدامى والمتقاعدين وسام "للتعاون" وشهادة تقدير بأمر من وزارة الداخلية لخدمتهم المخلصة والمتفانية في أجهزة الشؤون الداخلية.












































