ألغت السلطات في مدينة فوجيوشيدا اليابانية، الواقعة عند السفح الشمالي لجبل فوجي، مهرجان أزهار الكرز التقليدي لعام 2026. وجاء هذا القرار بسبب التدفق المفرط للسياح وسلوكهم غير اللائق، والذي، بحسب البلدية، يسبب إزعاجاً خطيراً للسكان المحليين ويهدد هدوء المدينة، وفقاً لبي بي سي.
أفادت سلطات المدينة بأن فوجيوشيدا شهدت ازدحامًا مروريًا خانقًا خلال المهرجان. واكتظت الشوارع بالسيارات، وتفاقمت مشكلة تراكم النفايات. كما اشتكى السكان من حالات عديدة لتعدي السياح على الممتلكات الخاصة، بما في ذلك دخول بعض الزوار إلى الحدائق الخاصة واستخدامها كمراحيض.
تشتهر بلدة فوجيوشيدا بين السياح بمناظرها الخلابة، إذ توفر إطلالات بانورامية على جبل فوجي، وخلال موسم تفتح أزهار الكرز، يمكن رؤية الأشجار المزهرة على خلفية الجبل. وتحظى حديقة أراكوراياما سينغين، بإطلالاتها على البلدة وجبل فوجي، بشعبية خاصة، وكذلك الباغودا الموجودة فيها، والتي تُعتبر من أكثر المواقع تصويرًا.
صرح رئيس البلدية شيجيرو هوريوتشي بأن تدفق السياح بدأ يهدد "حياة سكان المدينة الهادئة". ووصف السلطات بأنها تواجه "أزمة خطيرة للغاية". وأكد قائلاً: "حفاظاً على كرامة مواطنينا وظروفهم المعيشية، قررنا عدم إقامة المهرجان الذي يُقام منذ عشر سنوات".
بدأ مهرجان فوجيوشيدا لأزهار الكرز قبل عشر سنوات، في أبريل 2016. في ذلك الوقت، أعلن مسؤولو المدينة عن دعوة للسياح إلى منتزه أراكوراياما سينجين، على أمل تعزيز جاذبية المنطقة السياحية وخلق "جو نابض بالحياة" في المدينة.
مع ذلك، وكما يشير مسؤولو البلدية، فقد ازداد عدد الزوار بشكل حاد في السنوات الأخيرة، متجاوزاً قدرة المدينة على استيعاب السياح. وقد بدأ هذا التدفق الهائل للسياح يُؤثر سلباً بشكل كبير على حياة السكان المحليين.
بحسب سلطات المدينة، بلغ عدد السياح في فوجيوشيدا حوالي 10 آلاف سائح في أي وقت خلال ذروة موسم تفتح أزهار الكرز. ويعزى ازدياد تدفق السياح جزئياً إلى انخفاض قيمة الين الياباني، فضلاً عن الانتشار الواسع لصور أزهار الكرز على خلفية جبل فوجي على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أفادت البلدية بوقوع حالات دخول السياح إلى منازل السكان المحليين دون إذن لاستخدام المرحاض، والتعدي على الممتلكات الخاصة، والتغوط في الساحات الخاصة، وإحداث ضوضاء رداً على تعليقات السكان.
على الرغم من إلغاء المهرجان، تستعد سلطات المدينة لزيادة حركة السياحة في شهري أبريل ومايو من هذا العام.
تؤكد سلطات فوجيوشيدا أن هذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها اليابان إجراءات لمكافحة النمو غير المنضبط للسياحة. ففي عام 2024، أُغلقت قرية فوجيكاواغوتشيكو، إحدى أشهر مواقع التصوير في البلاد، أمام السياح. حينها، قامت المدينة بتركيب حواجز خاصة لمنع التصوير.


































