زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران مسؤولة عن الهجوم الصاروخي على مدرسة للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 170 شخصاً. وقد أدلى بهذا التصريح خلال حديثه مع الصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية "إير فورس ون" ليلة الأحد 8 مارس/آذار.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة مسؤولة عن الحادث، قال دونالد ترامب: "لا، في رأيي، بناءً على ما رأيته، فقد فعلتها إيران".
في غضون ذلك، لم يؤكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي رافق دونالد ترامب في الرحلة، هذا الادعاء بشكل مباشر. واكتفى بالقول إن الولايات المتحدة تجري تحقيقاً في الحادثة.
دُمِّرت مدرسة شجره طيبة للبنات في ميناب، بمحافظة هرمزجان، جراء غارة صاروخية صباح يوم 28 فبراير/شباط. وأسفرت الغارة عن مقتل 175 شخصًا على الأقل، معظمهم من الأطفال. ووفقًا لنائب مديرية ميناب، فإن أغلب الضحايا كانوا من طالبات المدرسة.
في الخامس من مارس، أفادت صحيفة نيويورك تايمز، التي حللت صورًا التقطتها الأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز، أن مبنى المدرسة قد تضرر بشدة جراء غارة جوية دقيقة. ووفقًا للصحيفة، فقد تزامنت هذه الغارة مع هجمات على قاعدة بحرية قريبة تسيطر عليها قوات الحرس الثوري الإسلامي.
وأشار المنشور أيضاً إلى أن التصريحات الرسمية التي تفيد بأن القوات الأمريكية ضربت أهدافاً بحرية بالقرب من مضيق هرمز، حيث تقع قاعدة الحرس الثوري الإسلامي، تشير إلى أن الدولة قد تكون وراء الهجوم.
في 28 فبراير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل بشن غارات جوية على إيران. ورداً على ذلك، شنت الجمهورية الإسلامية هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل وحلفاء واشنطن الإقليميين في الشرق الأوسط.
طهران تقول إن الضربات الإيرانية تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في تلك الدول.
ونتيجة للعملية العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، قُتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية.
وفي حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية ليلة الثامن من مارس، صرّح دونالد ترامب بأنه غير مهتم بالتفاوض مع طهران، مُلمّحاً إلى أن الحرب في إيران ستنتهي عندما تفقد الجمهورية الإسلامية جيشاً قادراً على القتال أو قائداً.
قال الرئيس الأمريكي إن الضربات الجوية على إيران قد تجعل المفاوضات غير ضرورية إذا تم تدمير جميع القادة المحتملين للبلاد وجيشها.
قال دونالد ترامب: "أعتقد أنه في مرحلة ما لن يبقى أحد قادر على قول: 'لقد استسلمنا'".
في الوقت نفسه، أكد الرئيس الأمريكي أن واشنطن لا تنوي إشراك الأكراد في العمليات العسكرية في إيران. وأوضح أن الأكراد أنفسهم مستعدون للانضمام إلى الحرب، لكن الولايات المتحدة لا ترغب في تعقيد صراع معقد أصلاً.
قال دونالد ترامب: "تتمتع الولايات المتحدة بعلاقة جيدة مع الأكراد، لكننا لا نريد أن نجعل الحرب الصعبة أصلاً أكثر صعوبة".


































