أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الحصار عن مضيق هرمز بعد ثلاثة أيام من إعلانه فرضه. وقال إن القرار اتُخذ "من أجل الصين ومن أجل العالم".
كتب ترامب عن هذا الأمر على شبكة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، مؤكداً على ضمان حرية المرور عبر المضيق بشكل دائم. وأشار إلى أن "الصين سعيدة للغاية" بهذا القرار، مضيفاً أن الوضع الحالي "لن يتكرر أبداً".
أكد الزعيم الأمريكي أن هذه الخطوة أفضل من الصراع العسكري، لكنه شدد على استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة عند الضرورة. كما تحدث عن علاقته الطيبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، معرباً عن ثقته بأنه سيُستقبل بحفاوة بالغة عند لقائهما في بكين.
في وقت سابق، وتحديداً في 12 أبريل، أعلن ترامب فرض حصار على مضيق هرمز عقب محادثات جرت في إسلام آباد. وذكر أن الطرفين توصلا إلى اتفاق بشأن معظم القضايا، لكن الخلافات لا تزال قائمة حول البرنامج النووي الإيراني.
في إطار هذه الإجراءات، أصدر الرئيس الأمريكي تعليماته للبحرية بإزالة الألغام من المضيق واحتجاز السفن في المياه الدولية إذا كانت تدفع رسوماً جمركية لإيران. كما لوّح باحتمالية التصعيد، وأكد أن أي أعمال ضد السفن الأمريكية أو المدنية ستُقابل بردٍّ قاسٍ.
ردّت إيران بإعلانها أنها لا تنوي تقديم أي تنازلات وأنها ستواصل حصارها. وأكدت البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي أن أي محاولة من السفن العسكرية لعبور المضيق ستُقابل بـ"رد حاسم"، وأن السفن المدنية فقط هي التي ستُسمح لها بالمرور.
في ظل تصاعد الأوضاع في أوروبا، تجري مناقشات حول إمكانية تشكيل تحالف دولي لضمان حرية الملاحة. ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، تدرس دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة خطةً يُمكن تنفيذها بعد انتهاء النزاع العسكري مع إيران، وتتضمن إرسال كاسحات ألغام وسفن حربية أخرى إلى المنطقة.
علاوة على ذلك، ووفقًا للمنشور، قد يعمل التحالف دون مشاركة الولايات المتحدة، ولن تخضع السفن الأوروبية للقيادة الأمريكية. ومن المقرر عقد قمة عبر الإنترنت حول هذه القضية، برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في 17 أبريل/نيسان. ومن المتوقع مشاركة عشرات الدول، بما فيها الصين والهند، لكن مشاركتها لم تُؤكد بعد.
وفي الوقت نفسه، ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، إذا استمر "الحصار البحري غير القانوني"، فقد تتمكن طهران من إغلاق الطرق البحرية الرئيسية بشكل كامل.
صرح علي عبد الله، قائد القيادة المركزية للقوات المسلحة الإيرانية (خاتم الأنبياء)، بأن أي أعمال عدائية من جانب الولايات المتحدة في البحر ستُعتبر انتهاكاً لوقف إطلاق النار. وأكد أن إيران تعتزم حماية مصالحها الوطنية ولن تسمح بتهديد سلامة سفنها.


































