اندلعت احتجاجات حاشدة في إيران مجدداً مساء التاسع من يناير/كانون الثاني، رغم الإجراءات الأمنية المشددة وانقطاع الإنترنت. وخرج آلاف الأشخاص إلى شوارع طهران وغيرها من المدن الرئيسية، مطالبين بتغييرات في سياسة الحكومة ومعبرين عن استيائهم من أداء المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
بحسب نشطاء حقوق الإنسان، بلغ عدد القتلى حتى الآن 62 على الأقل، بينهم 48 متظاهراً و14 من قوات الأمن. وأفاد مركز حقوق الإنسان في إيران باعتقال أكثر من 2300 متظاهر، وأن مستشفيات طهران ومشهد وكرج مكتظة بالجرحى.
تُظهر لقطات فيديو، وثقتها وكالة فرانس برس، متظاهرين في منطقة سعدات آباد شمال العاصمة وهم يقرعون الأواني ويهتفون بشعارات مثل "الموت لخامنئي". وأطلقت السيارات المارة أبواقها تأييداً للمتظاهرين.
استجابةً للاحتجاجات الجماهيرية في الشوارع، شددت السلطات الإجراءات الأمنية على الطرق الرئيسية في طهران. وذكرت نشرة الطلاب "أمير كبير" أنه تم إنشاء نقاط تفتيش على أحد الطرق الرئيسية كل 10 أمتار، يديرها أفراد من القوات الخاصة المسلحة ببنادق كلاشينكوف.
أفاد رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني بوقوع أضرار مادية كبيرة خلال الاحتجاجات التي اندلعت ليلة 9 يناير. وقال إن أكثر من 50 بنكاً وعدة مبانٍ حكومية أُضرمت فيها النيران في العاصمة، كما دُمر أكثر من 30 مسجداً.
أدان المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي بشدة تصرفات المتظاهرين، واصفاً إياهم بـ"المحرضين" و"الذين يضرون بالبلاد". وقال خامنئي، في إشارة إلى دونالد ترامب: "هناك من وظيفتهم التدمير. إنهم يرتكبون التدمير فقط لإرضاء الرئيس الأمريكي".
وذكرت وكالة رويترز أن سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرفاني، اتهم أيضاً الولايات المتحدة وإسرائيل بزعزعة الاستقرار وتحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال تخريب عنيفة.
بدأت الاحتجاجات في إيران رداً على استياء شعبي من عدد من قرارات السياسة الداخلية والخارجية التي اتخذتها السلطات، وقد رافقها مقاومة نشطة من قوات الأمن، مما أدى إلى تصعيد العنف وارتفاع عدد الضحايا.



































