تعرضت كييف، وكذلك منطقتي كييف ولفيف في أوكرانيا، لهجوم كبير آخر باستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار، وذلك بحسب بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في البلاد، وذلك ليلة أمس وصباح الجمعة.
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تشنها روسيا الاتحادية باستمرار ضد البنية التحتية المدنية الحيوية في أوكرانيا، وذلك وفقاً لبيان صادر عن سكرتيره الصحفي.
كما ورد في الوثيقة، أسفرت الهجمات عن خسائر فادحة في صفوف المدنيين وحرمت ملايين الأوكرانيين من الخدمات الحيوية – الكهرباء والتدفئة وإمدادات المياه – في وقت كانت فيه الحاجة الإنسانية ماسة.
أكدت الأمم المتحدة مجدداً أن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني. وشدد البيان على أن "هذه الهجمات، أينما وقعت، غير مقبولة وغير مبررة، ويجب أن تتوقف فوراً".
بحسب التقارير الأولية، ألحقت الغارات أضراراً بالبنية التحتية للطاقة، مما تسبب في انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي عن مئات الآلاف من الأشخاص وسط انخفاض متوقع في درجات الحرارة. وتواصل فرق الأمم المتحدة التحقق من المعلومات الواردة وتقييم آثار الهجمات.
دمار واسع النطاق
وصفت إليزابيث هاسلوند، المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الوضع في كييف في مقابلة مع وكالة أنباء الأمم المتحدة قائلة: "شهدنا الليلة الماضية وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم هجوماً روسياً واسع النطاق. ومرة أخرى، مئات الطائرات المسيرة، وعدة صواريخ، وصفارات إنذار الغارات الجوية، وانفجارات استمرت لساعات. واليوم، نشهد دماراً واسع النطاق في العاصمة".

© إليزابيث أرنسدورف هاسلوند
وبحسب قولها، فقد قُتل عدد من الأشخاص وأصيب كثيرون آخرون. كما تضررت المباني السكنية والبنية التحتية المدنية، مما ترك آلاف الأشخاص في كييف بدون كهرباء وتدفئة ومياه.
وأضاف هاسلوند: "تبلغ درجة الحرارة ثماني درجات مئوية تحت الصفر في الخارج، ومع تساقط الثلوج الكثيف والرياح، يصبح البرد أشد وطأة. وهذا، بالطبع، يزيد الوضع صعوبة بالنسبة للفئات الأكثر ضعفاً في كييف".
تصاعد الهجمات في جميع أنحاء البلاد
وأكدت أنه تم هذا الأسبوع أيضاً شن غارات جوية واسعة النطاق على خاركيف ودنيبرو ومنطقة خيرسون.
وأشار مسؤول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن "هذا يؤكد استمرار اتجاه تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا الذي نرصده منذ عدة أشهر. ومن الواضح أن هذا الاتجاه سيستمر حتى عام 2026".
ووفقاً لها، فإن الوضع الإنساني يزداد خطورة.
مساعدة طارئة في الموقع
تواصل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها جهود تقديم الدعم الإنساني العاجل للمتضررين، بما في ذلك الدعم النفسي وأنواع مختلفة من الاستشارات. وتقوم الفرق الميدانية بتوزيع مواد الإصلاح الطارئة لمساعدة السكان المحليين على إصلاح النوافذ والأبواب والأسقف المكسورة، والبقاء في منازلهم في مأمن من قسوة الأحوال الجوية. كما يمكن لمن فقدوا وثائقهم أو يحتاجون إلى تعويضات الحصول على الدعم القانوني.


































