تم إنشاء لجنة المطالبات الدولية لأوكرانيا في لاهاي، وستتولى البتّ في دفع التعويضات لأوكرانيا عن الأضرار الناجمة عن العدوان العسكري الروسي. وقد تمت الموافقة على إنشاء اللجنة في مؤتمر عُقد يوم الثلاثاء 16 ديسمبر/كانون الأول، بحضور عشرات المسؤولين الأوروبيين رفيعي المستوى، بمن فيهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.
خلال المؤتمر، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن إنشاء آلية للتعويضات هو الخطوة الأولى نحو السلام. وصرح قائلاً: "لا يكفي إجبار روسيا على إبرام اتفاق، ولا يكفي إجبارها على وقف القتل. يجب أن نجبر روسيا على الاعتراف بوجود قوانين في العالم".
ستكون اللجنة الدولية الجزء الثاني من آلية التعويضات لأوكرانيا. أما الجزء الأول، فكان إنشاء سجل للأضرار التي لحقت بأوكرانيا، والذي تلقى بالفعل أكثر من 80 ألف طلب من أفراد ومنظمات وهيئات حكومية. وسيكون العنصر الثالث من الآلية هو إنشاء صندوق تعويضات لإعادة إعمار البلاد.
أشار وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل إلى أن إنشاء اللجنة خطوة هامة نحو تعزيز المساءلة عن النزاع العسكري. وقال للصحفيين: "بدون المساءلة، لا يمكن حل النزاع بشكل كامل. وجزء من هذه المساءلة هو دفع التعويضات المستحقة. واليوم، نخطو خطوة كبيرة إلى الأمام بإنشاء لجنة للمطالبات وتوقيع الاتفاقية ذات الصلة".
أكد الأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، على ضرورة إدراج قضايا التعويضات في مفاوضات السلام. وأشار بيرسيه قائلاً: "بالعمل معاً، يجب أن نكون مستعدين لدعم أوكرانيا في تحقيق سلام عادل ودائم. وسيكون سجل الأضرار لأوكرانيا ولجنة المطالبات الدولية الآليتين الدوليتين المستقلتين الوحيدتين اللتين تتناولان التعويض عن حرب روسيا".
أُنشئ سجل الأضرار في أوكرانيا (RD4U) تحت رعاية مجلس أوروبا في 17 مايو/أيار 2023، وبدأ العمل به في أبريل/نيسان 2024. وانضمت إليه 44 دولة والاتحاد الأوروبي. ويجمع السجل ويسجل مطالبات التعويض في أكثر من 40 فئة من الأضرار، بما في ذلك الإصابات الجسدية والتعذيب والعنف الجنسي والترحيل القسري وفقدان الممتلكات.
يقدر البنك الدولي أن تكلفة تعافي أوكرانيا على مدى العقد المقبل ستكون 524 مليار دولار (447 مليار يورو)، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف حجم اقتصاد أوكرانيا في عام 2024.


































