أكد رئيس طاجيكستان، إمام علي رحمون، على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لتحويل البلاد إلى نظام تعليمي مدته 12 عاماً. وقد أدلى رئيس الدولة بهذا التصريح خلال خطابه أمام مجلس الأمة (المجلس الأعلى) بعنوان "حول التوجهات الرئيسية للسياسة الداخلية والخارجية للجمهورية".
تشير التحليلات إلى أن عدد الطلاب في طاجيكستان سيصل إلى أربعة ملايين طالب خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة. ولذلك، يرى الرئيس ضرورة تدريب المزيد من المعلمين مسبقاً، وبناء مؤسسات تعليمية جديدة، ومواءمة النظام التعليمي مع المعايير الدولية.
أصدر إمام علي رحمون تعليمات للحكومة بإجراء مراجعة شاملة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم للفترة حتى عام 2030، وإذا لزم الأمر، تحسينها في ضوء الأهداف التعليمية الجديدة.
أشار الرئيس إلى أنه بهدف دمج نظام التعليم في طاجيكستان ضمن إطار دولي موحد، بدأ التحول إلى نظام الساعات المعتمدة في مؤسسات التعليم العالي بالعاصمة عام ٢٠٠٤، وبحلول عام ٢٠١٤، كانت جميع المؤسسات في العاصمة قد انتقلت بالكامل إلى هذا النظام. ووفقًا لرئيس الدولة، فقد حان الوقت لتحليل فعالية النظام المُطبق، وتقييم مزاياه وعيوبه مع فريق من الخبراء، والحد قدر الإمكان من الأخطاء البشرية في الامتحانات الحالية والنهائية.
أصدر إمام علي رحمون تعليماته إلى الجهات المختصة، بما فيها المركز الوطني للاختبارات التابع لرئاسة جمهورية طاجيكستان، بتزويد المكتب التنفيذي الرئاسي بمعلومات مفصلة حول هذه المسألة في غضون شهرين. كما كُلّف فريق عمل بتحليل دراسة اللغات الأجنبية، ولا سيما الروسية والإنجليزية، في جميع المراحل التعليمية، وتقديم استنتاجات مدعومة بالأدلة لتسريع هذه العملية.
"يجب أن نتذكر أن مستقبل الدولة والأمة يعتمد بشكل مباشر على جيل متعلم ومثقف، ماهر في مهنه، يتمتع بمستوى كافٍ من التعليم والثقافة، وخالٍ من التعصب، ونشأ على روح الوطنية، ويمتلك إحساسًا قويًا بالقومية"، هذا ما أكده الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمون.


































