وفي اجتماع استثنائي لمجلس الأمن الدولي في 29 أغسطس/آب، دعت الولايات المتحدة روسيا إلى التحرك نحو اتفاق سلام مع أوكرانيا وحذرت من احتمال فرض عقوبات جديدة إذا استمرت الأعمال العدائية، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان.
ركز اجتماع مجلس الأمن على الضربات الروسية المكثفة على كييف، التي وقعت ليلة 27-28 أغسطس/آب، باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ. ووفقًا للسلطات الأوكرانية، أسفر الهجوم عن مقتل 22 شخصًا، بينهم أربعة أطفال، وإصابة أكثر من 50 آخرين. ومن بين المباني المدمرة، بنى تحتية مدنية، ومقر وفد الاتحاد الأوروبي، ومبنى المجلس الثقافي البريطاني.
صرح جون كيلي، الوزير والمستشار الأمريكي لدى الأمم المتحدة، بأن الغارات الجوية الروسية على العاصمة الأوكرانية "تثير الشكوك حول جدية روسيا في السعي لتحقيق السلام". ودعا موسكو إلى وقف الهجمات، وشدد على ضرورة إجراء مفاوضات بين الرئيسين الروسي والأوكراني فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي.
كما ردد كيلي تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال فرض عقوبات جديدة على روسيا إذا استمرت الحرب. ووفقًا للدبلوماسي، ورغم شهور من الجهود الدبلوماسية، لا تزال روسيا تتجاهل دعوات وقف إطلاق النار.
وفقًا للقوات المسلحة الأوكرانية، استخدم الجيش الروسي ليلة 28 أغسطس/آب 598 طائرة مُسيّرة، بما في ذلك طائرات شاهد الهجومية وأجهزة محاكاة الطائرات المُسيّرة، بالإضافة إلى 31 صاروخًا: 20 صاروخ كروز من طراز Kh-101، وتسعة صواريخ باليستية من طراز Iskander-M/KN-23، وصاروخان من طراز Kinzhal. وكان الهدف الرئيسي للهجوم العاصمة الأوكرانية كييف، وفقًا لتيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للمدينة.
أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الهجوم الروسي الواسع النطاق، ودعا إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار. وأدلى ممثلو الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية بتصريحات مماثلة. في 28 أغسطس/آب، استُدعيت كارين مالايان، القائمة بأعمال الممثل الدائم لروسيا لدى الاتحاد الأوروبي، إلى مقر الاتحاد. وأشار المستشار الألماني فريدريش ميرز على منصة التواصل الاجتماعي X إلى أن "روسيا أظهرت مرة أخرى حقيقتها".



































