أعلنت وزارة التنمية الرقمية والاتصالات ووسائل الإعلام في الاتحاد الروسي عن إنشاء "قائمة بيضاء" لموارد الإنترنت التي ستظل متاحة حتى في حالة انقطاع الإنترنت عبر الهاتف المحمول، حسبما ذكرت الوزارة.
وفقًا لوزارة التنمية الرقمية الروسية، بدأ مشغلو الاتصالات بالفعل استخدام القائمة في مرحلة تجريبية. سيتمكن المستخدمون من الوصول إلى الموارد المعتمدة دون الحاجة إلى تعريف إضافي أو رموز التحقق.
تشمل القائمة شبكات التواصل الاجتماعي، والأسواق الإلكترونية، وخدمات الملاحة، وخدمات سيارات الأجرة والتوصيل عبر الإنترنت، والمتاجر الكبرى، وحسابات شركات الاتصالات، ومنصة التصويت عن بُعد، ومواقع الرئيس الروسي والحكومة. وتشمل الخدمات المحددة المدرجة في القائمة شبكتي التواصل الاجتماعي فكونتاكتي وأودنوكلاسنيكي، وسوقي أوزون وويلدبيريز، وخدمات سبيربنك، وألفا بنك، وتي بنك، وغازبروم بنك، ونظام بطاقات الدفع الوطني، والحسابات الشخصية لشركات الاتصالات الأربع الكبرى – إم تي إس، وميغافون، وتي 2، وبيلاين – ومنصتي ميل.رو وزين، وإعلانات أفيتو المبوبة، وخدمات الفيديو روتوب وكينوبويسك، وخرائط 2GIS الإلكترونية، وموقع متجر ماغنيت.
يُعتقد أن القائمة وُضعت بناءً على شعبية الموارد، ولكن لم يُكشف عن تفاصيل التصنيف. وتعتزم وزارة التنمية الرقمية تحديث القائمة بانتظام.
من الناحية الفنية، يتم الوصول إلى "القائمة البيضاء" بواسطة أجهزة DPI (فحص الحزم العميق)، التي تُرشّح حركة مرور الإنترنت. في روسيا، تُسمى هذه الأجهزة TSPU (الوسائل التقنية لمواجهة التهديدات). بإمكانها حجب أو إبطاء الوصول إلى مواقع الويب والتطبيقات الفردية. على سبيل المثال، استُخدمت سابقًا لإبطاء يوتيوب، وحاولت تقييد الوصول إلى تيليجرام عام ٢٠١٨.
ولم تحدد وزارة التنمية الرقمية الإطار التنظيمي الذي تستند إليه "القائمة البيضاء"، لكن الخبراء يرجحون أن يكون ذلك المرسوم الرئاسي الروسي رقم 757 المؤرخ 19 أكتوبر/تشرين الأول 2022، بشأن إدخال مستوى جاهزية أساسي مصمم لتلبية احتياجات القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الأخرى.
يشير المحامي المتخصص في قضايا الإنترنت، سركيس داربينيان، إلى أن المرسوم يواصل النهج المُتبع خلال جائحة كوفيد-19، حين كانت المقرات الإقليمية، بمشاركة أجهزة إنفاذ القانون، تُنظّم الوصول إلى الإنترنت. ويجادل بأن "القوائم البيضاء" تُتيح للمستخدمين الوصول إلى المعلومات، لكنها لا تضمن إنترنت عالي السرعة، كما هو الحال في بعض الدول الأوروبية.
في صيف عام ٢٠٢٥، شهدت روسيا انقطاعات في خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول، عزتها السلطات إلى صد هجمات الطائرات الأوكرانية المُسيّرة. ومنذ مايو، طال الانقطاع جميع مناطق البلاد، مما عقّد خدمات التوصيل، ومُشغّلي شبكات الهاتف المحمول، وأنشطة المواطنين اليومية.


































