صرح وزير الطاقة والموارد المائية في طاجيكستان، دالير جمعة، بأن عواقب تغير المناخ على البلاد أصبحت واقعًا ملموسًا، وتؤثر بشكل مباشر على الأمن المائي. جاء ذلك في 5 سبتمبر/أيلول خلال اجتماع خاص رفيع المستوى بعنوان "ضمان المياه والصرف الصحي لكل طفل" في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. وأفادت بذلك وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة في طاجيكستان.
عُقد الاجتماع في إطار رئاسة طاجيكستان للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف). وافتتح جونيبك حكمت، الممثل الدائم لطاجيكستان لدى الأمم المتحدة، الاجتماع، مؤكدًا أن الحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي حق أساسي من حقوق الإنسان، لا سيما لصحة الأطفال ورفاههم.
وفقًا لدالر جوما، تشهد الأنهار الجليدية في طاجيكستان، والتي تُمثل ما يصل إلى 60% من جريان أنهار آسيا الوسطى، انكماشًا سريعًا. وهذا يؤدي إلى نقص المياه في بعض الفترات، وفيضانات وتدفقات طينية مدمرة في فترات أخرى.
وأشار الوزير إلى أن "ارتفاع درجات الحرارة يُفاقم تدهور جودة مياه الشرب ويزيد من المخاطر الصحية. كما تُدمر الظواهر الجوية المتطرفة البنية التحتية، التي يتجاوز متوسط أعمارها 40-50 عامًا. وأول من يشعر بالعواقب هم الفئات الضعيفة – سكان المناطق الريفية والجبلية، حيث لا يحصل سوى حوالي 22% من السكان على إمدادات المياه المركزية".
وأضاف أنه بالتعاون مع اليونيسف والشركاء، تم بالفعل توفير مرافق الصرف الصحي الحديثة وأنظمة إمدادات المياه الموثوقة لأكثر من 200 مدرسة وعشرات المرافق الطبية في طاجيكستان، مما أدى إلى تقليل خطر الإصابة بالأمراض وتحسين صحة الأطفال والأسر.
وكان الاجتماع حدثا رئيسيا لرئاسة طاجيكستان لمنظمة اليونيسيف وكان يهدف إلى جذب الاهتمام والموارد الدولية لقضايا الأمن المائي والصرف الصحي، وخاصة في سياق حماية مصالح الأطفال.


































