في طاجيكستان، تُجرى عمليات رصد جوية منتظمة للأنهار الجليدية والغطاء الثلجي والبحيرات المحيطة بالأنهار الجليدية. ويُعدّ هذا الرصد جزءًا من البرنامج الحكومي لدراسة وحماية الأنهار الجليدية في طاجيكستان للفترة 2010-2030، وفقًا للجنة حماية البيئة التابعة لحكومة جمهورية طاجيكستان.
وأشارت الوكالة إلى أنه في سياق تغير المناخ والتهديد المتزايد للكوارث الطبيعية، يظل الرصد المنتظم للأنهار الجليدية ومخزونات الثلوج والبحيرات المحيطة بالأنهار الجليدية والبحيرات المعرضة للاندفاع أولوية لسياسة الدولة في مجال حماية البيئة والأمن المائي.
تُجري وكالة الأرصاد الجوية المائية التابعة للجنة حماية البيئة في حكومة جمهورية طاجيكستان مسوحات تصوير جوي سنوية. يدرس المتخصصون حالة الغطاء الثلجي والأنهار الجليدية والبحيرات المحيطة بها، بالإضافة إلى المسطحات المائية المعرضة للفيضانات المفاجئة. تُجرى هذه الملاحظات من ثلاث إلى أربع مرات سنويًا، وهي بالغة الأهمية لتقييم الموارد المائية، وإعداد التنبؤات الهيدرولوجية، والوقاية من الكوارث الطبيعية.
تم إجراء عملية الرصد التالية في حوض نهر كاراتاغ، وفي منطقة نهر شينغ، وكذلك في منطقة مجمع هافتكول الطبيعي لنهر زرافشان.




أثناء الرحلة، أجرى المتخصصون مسحًا تفصيليًا لمخزونات الثلوج والأنهار الجليدية والبحيرات المحيطة بالجليد وغيرها من الأجسام الجليدية باستخدام أساليب الملاحظة الميدانية والتصوير الجوي.
كشفت الدراسة أن حوالي 95% من الغطاء الثلجي الموسمي قد ذاب بالفعل في المناطق التي شملتها الدراسة. ووفقًا للخبراء، يشير هذا إلى استمرار ذوبان الثلوج خلال فصل الصيف، مما يؤثر بشكل مباشر على جريان الأنهار، وإمدادات المياه، وكفاءة النظام الهيدرولوجي في المنطقة.
أكدت اللجنة على أن المراقبة المستمرة لهذه العمليات مهمة للتنبؤ بأحجام موارد المياه وإدارتها الفعالة.
في الوقت نفسه، قيّم المتخصصون الحالة الراهنة للأنهار الجليدية والبحيرات المحيطة بها. وأظهرت الملاحظات أن هذه الظواهر تخضع لمراقبة مستمرة، وأن البيانات التي يتم الحصول عليها تُستخدم لتحليل التغيرات في الغلاف الجليدي، ودراسة تأثير تغير المناخ، وتحديد الاتجاهات المستقبلية في تطوره.
خلال عمليات الرصد الجوي، تم إيلاء اهتمام خاص للمناطق التي تشكل تهديداً محتملاً للكوارث الطبيعية، بما في ذلك تدفقات الطين والانهيارات الثلجية والانفجارات المحتملة للبحيرات الجليدية وغيرها من الظواهر الهيدروميتورولوجية الخطيرة.
ووفقاً للوكالة، فإن التقييم في الوقت المناسب لمثل هذه المناطق يسمح لنا بتحديد مستوى المخاطر القائمة، وتشكيل أساس علمي لإعداد تنبؤات أكثر دقة، وتنفيذ التدابير الوقائية.
لا تُستخدم البيانات التي تم الحصول عليها في التنبؤات الهيدرولوجية ومراقبة موارد المياه فحسب، بل تُستخدم أيضًا كأساس علمي لتطوير السياسات العامة في مجالات التكيف مع تغير المناخ وحماية الأنهار الجليدية وتحسين الاستعداد للكوارث الطبيعية.
وأشارت اللجنة إلى أن نتائج الملاحظات التي أجريت تساهم في التنفيذ الفعال للبرنامج الحكومي لدراسة وحماية الأنهار الجليدية في طاجيكستان للفترة 2010-2030، وتطوير أبحاث الغلاف الجليدي، وتحسين نظام الإنذار المبكر، وزيادة حماية السكان من الكوارث الطبيعية.





































