أُقيم حفل استقبال فاخر في عاصمة طاجيكستان بمناسبة الذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني. وقد جمع هذا الحدث، الذي نظمته سفارة جمهورية الصين الشعبية في جمهورية طاجيكستان، ممثلين عن الهيئات الحكومية، والسلك الدبلوماسي، والمنظمات الدولية، والجهات العسكرية، ووسائل الإعلام.
وشمل ضيوف الشرف في الأمسية الاحتفالية سفير جمهورية الصين الشعبية فوق العادة والمفوض لدى جمهورية طاجيكستان غو تشيجون، والملحق العسكري لشؤون الدفاع في سفارة جمهورية الصين الشعبية في طاجيكستان، العقيد لي يوشنغ، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارات وإدارات جمهورية طاجيكستان، والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، والمنظمات الدولية.



قبل الحفل الرسمي، استمتع المشاركون بمعرض صور موضوعي مخصص لتاريخ تشكيل وتطور جيش التحرير الشعبي الصيني. وشاهد الضيوف صوراً أرشيفية ومواد تاريخية توثق المراحل الرئيسية لتشكيل القوات المسلحة الصينية وتطورها وتحديثها على مدى قرن تقريباً.
بدأ الجزء الرسمي من الفعالية بعزف النشيدين الوطنيين لجمهورية طاجيكستان وجمهورية الصين الشعبية. بعد ذلك، عُرض على الحضور فيلم وثائقي قصير يتناول تاريخ وإنجازات وتطور جيش التحرير الشعبي الصيني في العصر الحديث.



وفي كلمته خلال الفعالية، أشار العقيد لي يوشنغ، الملحق العسكري لشؤون الدفاع في سفارة جمهورية الصين الشعبية في جمهورية طاجيكستان، إلى أن جيش التحرير الشعبي الصيني قد تم تأسيسه من قبل الحزب الشيوعي الصيني في عام 1927، وعلى مدى السنوات الـ 99 الماضية، لعب دوراً حيوياً في تحرير الأمة الصينية، وحماية سيادة الدولة، والسلامة الإقليمية، والمصالح الوطنية.
ووفقاً له، فإن جيش التحرير الشعبي الصيني يشارك اليوم بنشاط في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ويقدم مساهمة كبيرة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين.
أكد لي يوشنغ أن جيش التحرير الشعبي، بقيادة أفكار رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ بشأن تعزيز الجيش، ينفذ حالياً بشكل متواصل مسار إنشاء قوات مسلحة حديثة ذات مستوى عالمي بحلول الذكرى المئوية لتأسيسه.



وأشار إلى أنه بفضل التنمية الاقتصادية المستدامة للصين، والإنجازات الكبيرة في العلوم والتكنولوجيا، وسياسات مكافحة الفساد المتسقة، حققت البلاد نتائج مهمة في تحديث دفاعها الوطني وبناء قوات مسلحة حديثة.
أكد الملحق العسكري أن الصين تلتزم التزاماً راسخاً بمبادئ التعايش السلمي الخمسة، وتعتبرها أساس سياستها الخارجية. ووفقاً له، تنتهج الصين سياسة عسكرية دفاعية بحتة، وتعارض أي مظاهر للهيمنة والإكراه، وقد ظل الإنفاق الدفاعي عند حوالي 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي لسنوات عديدة.


كما صرّح بأن الصين، على مدى نصف قرن تقريباً، لم تبدأ حرباً واحدة بمبادرة منها، وأنها لا تزال ملتزمة بسياستها الرسمية المتمثلة في عدم البدء باستخدام الأسلحة النووية. علاوة على ذلك، تتعهد الصين بعدم استخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها ضد الدول التي لا تمتلك مثل هذه الأسلحة.
خلال الفعالية، لوحظ أن العلاقات الصينية الطاجيكية قد بلغت مستوىً نوعياً جديداً في السنوات الأخيرة. ففي ظل القيادة الاستراتيجية للرئيس شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، والرئيس إمام علي رحمون، رئيس جمهورية طاجيكستان، تستمر العلاقات بين البلدين في التطور بوتيرة ديناميكية ضمن إطار تعاون وشراكة استراتيجية شاملة لعصر جديد.



تم التأكيد على أن مبادرة الحزام والطريق الصينية تتناغم بنجاح مع استراتيجية التنمية الوطنية لجمهورية طاجيكستان حتى عام 2030. ووفقًا للمتحدثين، يتوسع التعاون بين البلدين باستمرار في جميع المجالات تقريبًا، وقد أصبحت الصين وطاجيكستان مثالًا للشراكة المثمرة بين دولتين جارتين. وتم إيلاء اهتمام خاص لتعزيز الصداقة التاريخية بين شعبي البلدين، والتي، كما ذُكر، تتوارثها الأجيال.
أشار لي يوشنغ إلى أن رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمون، قام بزيارة دولة إلى الصين في مايو من هذا العام. وعقب المحادثات، وقّع رئيسا الدولتين وأعلنا بشكل مشترك معاهدة الصداقة الأبدية وحسن الجوار والتعاون بين جمهورية طاجيكستان وجمهورية الصين الشعبية، بالإضافة إلى البيان المشترك لجمهورية طاجيكستان وجمهورية الصين الشعبية بشأن تعميق التعاون الشامل والشراكة الاستراتيجية في العصر الجديد.
ووفقاً له، يعتزم الجانب الصيني مواصلة رفع راية السلام والتنمية والتعاون والمنفعة المتبادلة عالياً، ومواصلة تحديث دفاعه الوطني وقواته المسلحة على مستوى عالٍ، وتقديم مساهمة أكبر في ضمان السلام الدولي والتنمية المستدامة.



كما أفاد الملحق العسكري بأن قانون جمهورية الصين الشعبية "بشأن تعزيز وحدة وتقدم القوميات" دخل حيز التنفيذ رسمياً في اليوم نفسه. ووفقاً له، فإن تطبيق هذا القانون سيعزز الوحدة الوطنية، ويوحد المجتمع، ويدفع عجلة التحديث في الصين.
احتلت كلمات رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ مكانة خاصة في الخطاب.
وقال الزعيم الصيني في بيان: "بغض النظر عن التغيرات في الوضع الدولي، ستظل الصين وطاجيكستان جارتين طيبتين، على استعداد لمساعدة بعضهما البعض، وصديقتين مخلصتين وجديرتين بالثقة، وشريكتين جيدتين في التنمية المشتركة".
بمناسبة الذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، تم التعبير عن التمنيات الصادقة بالسلام والرفاهية والازدهار لشعب طاجيكستان، وبالنجاح المستمر في تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد للقوات المسلحة لجمهورية طاجيكستان.
أشار المنظمون إلى أن يوم جيش التحرير الشعبي يُحتفل به سنوياً في الأول من أغسطس. ويعود تاريخ هذا العيد إلى انتفاضة نانتشانغ عام 1927، التي مثّلت تأسيس القوات المسلحة الصينية الحديثة. وعلى مدار تاريخه الممتد لما يقارب قرناً من الزمان، خضع جيش التحرير الشعبي لتحديثات واسعة النطاق، ويُعتبر اليوم من أفضل الجيوش تجهيزاً وأكثرها جاهزيةً للقتال في العالم، حيث يلعب دوراً حيوياً في ضمان الأمن القومي للبلاد والمشاركة في جهود حفظ السلام الدولية.
اختُتم حفل الاستقبال في جوٍّ من الصداقة والتفاهم والاحترام المتبادل. وقد أكّد هذا الحدث مجدداً على متانة العلاقات الطاجيكية الصينية، القائمة على الثقة المتبادلة وحسن الجوار والالتزام بتطوير شراكة استراتيجية شاملة.





































