في طاجيكستان، ولأول مرة، خضع مريض مصاب بكيسة ناتجة عن نخر البنكرياس لعملية استئصال ناجحة للجزء المتليف من الكيس، بالإضافة إلى عملية توصيل الكيس بالاثني عشر بالمنظار دون الحاجة إلى جراحة. وقد أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للسكان في طاجيكستان عن هذه الحالة.
أُجريت العملية، التي أصبحت أول عملية من نوعها في نظام الرعاية الصحية في البلاد، في المؤسسة الحكومية "المركز العلمي الجمهوري لجراحة القلب والأوعية الدموية".
لأول مرة في الجمهورية، أجرى الأطباء عملية استئصال نسيج نخراني بالمنظار (استئصال الجزء المنفصل من النسيج) وعملية توصيل الكيس بالاثني عشر بالمنظار لمريض يبلغ من العمر 43 عامًا مصاب بكيس ناتج عن نخر البنكرياس. أُجريت العملية بالكامل بالمنظار، عبر الفم، دون أي شق جراحي.
أُجريت العملية بواسطة سوربون موساييف، رئيس قسم التشخيص والعلاج في المركز العلمي الجمهوري لجراحة القلب والأوعية الدموية ومرشح العلوم الطبية، بالتعاون مع دجاخانغير أميروف، طبيب تشخيص الموجات فوق الصوتية في نفس المؤسسة.



بحسب سوربون موساييف، شُخِّص المريض خلال الفحص بوجود كيس في رأس البنكرياس بحجم 11 × 9 سم، تشكّل نتيجة نخر البنكرياس. وكان الكيس يضغط على الجدار الخلفي للاثني عشر، مما تسبب في غثيان وقيء وألم، بالإضافة إلى انسداد مرور الطعام.
لمعالجة هذه المشكلات، خضع المريض لعملية ثقب وقسطرة الكيس عبر الجدار الخلفي للاثني عشر تحت التوجيه التنظيري. ترافقت العملية مع تصوير المثانة التنظيري وحقن مادة تباين في تجويف الكيس.
أوضح الطبيب أن الكيس، الذي يبلغ قياسه 11 × 9 سم، يحتوي على نسيج نخر مع علامات تعفن. أثناء الجراحة، تم استئصاله بالكامل، وبعد ذلك تم إدخال دعامة بلاستيكية من نوع "ذيل الخنزير" بطول 9 سم وقطر 10 فرنش في تجويف الكيس، مما سمح بتصريف السائل وتخفيف الضغط على الاثني عشر.
أفادت وزارة الصحة بأن عملية توصيل الكيس بالاثني عشر أُجريت بالمنظار تحت توجيه الموجات فوق الصوتية والأشعة السينية. وبعد 48 ساعة فقط من العملية، أظهرت صورة الموجات فوق الصوتية للأعضاء البطنية انخفاض حجم الكيس إلى 4 سم، وبعدها سُمح للمريض بالعودة إلى منزله.
أشارت الوزارة إلى أن علاج هؤلاء المرضى كان يتطلب سابقاً جراحة مفتوحة مع شق في البطن. وكانت هذه الطريقة أكثر إيلاماً وتتطلب فترة علاج وتعافي أطول.
عملية استئصال الكيس والاثني عشر بالمنظار هي عملية جراحية طفيفة التوغل يتم فيها إنشاء مفاغرة بين كيس البنكرياس وجدار الاثني عشر لتصريف محتوياته دون إجراء شق جراحي.
بفضل إدخال طريقة جديدة، أصبح بإمكان المرضى الآن تجنب الجراحة المفتوحة والخروج من المستشفى في غضون 24-48 ساعة بعد الجراحة.
أكدت وزارة الصحة أن هذا الإنجاز الأخير الذي حققه الأطباء الطاجيكيون يدل على تطور الطب الحديث في البلاد، وتوافر الظروف لإجراء عمليات جراحية معقدة، والمستوى المهني العالي للأخصائيين المحليين القادرين على تطبيق أساليب التشخيص والعلاج الحديثة.






































