في النصف الأول من عام 2026، رصدت وكالة الإشراف على التعليم والعلوم التابعة لرئيس جمهورية طاجيكستان 15 وثيقة تعليمية أجنبية مزورة كانت قد قُدّمت للاعتراف بها ومعادلتها. وقد أُعلن عن ذلك في مؤتمر صحفي استعرض أنشطة الوكالة خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام.
أفادت الوكالة بأن الوثائق المزورة اكتُشفت خلال فحص شهادات ودبلومات قدمها مواطنون للاعتراف الرسمي بها في طاجيكستان. وقد أُجري الفحص بالاستناد إلى تأكيدات من وزارات وهيئات معنية في دول أجنبية، وردود من مؤسسات تعليمية، وتقارير من الإدارات المختصة في الوكالة.
من بين الوثائق المزورة التي تم اكتشافها، شهادتان تتعلقان بالتعليم المهني العالي في التخصصات الطبية. بالإضافة إلى ذلك، اكتشف الخبراء عشر شهادات بكالوريوس مزورة في مجالات دراسية مختلفة، وشهادة واحدة للتعليم المهني الثانوي، وشهادتين للتعليم العام.
أشارت الوكالة إلى أن الاعتراف بالوثائق التعليمية الأجنبية إجراء إلزامي للمواطنين الذين تلقوا تعليمهم في الخارج ويرغبون في مواصلة دراستهم أو البحث عن عمل أو إثبات مؤهلاتهم في طاجيكستان. ولذلك، يخضع كل طلب لمراجعة شاملة للتأكد من صحة الوثائق المقدمة.
تلقّت الوكالة خلال الفترة من يناير إلى يونيو من هذا العام 456 طلبًا متعلقًا بالاعتراف بالشهادات التعليمية الأجنبية ومعادلتها. من بين هذه الطلبات، 417 طلبًا من أفراد، و39 طلبًا من كيانات قانونية. وبالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ارتفع عدد الطلبات بمقدار 183 طلبًا، مما يدل على تزايد أعداد المواطنين الذين يدرسون في الخارج ويسعون إلى الاعتراف الرسمي بشهاداتهم.
بعد مراجعة الوثائق واستلام التأكيدات اللازمة من الجهات المختصة، تمت الموافقة على 367 طلباً، منها 337 طلباً من أفراد و30 طلباً من كيانات قانونية. واستندت القرارات إلى الردود الرسمية من المؤسسات التعليمية والوزارات والهيئات المعنية، فضلاً عن آراء الخبراء المتخصصين في الوكالة.
أكدت الوكالة أن كشف الشهادات المزورة يظل محوراً أساسياً لضمان جودة التعليم وحماية سوق العمل. فاستخدام الوثائق المزورة قد يسمح لأفراد يفتقرون إلى المعرفة والمؤهلات اللازمة بممارسة الأنشطة المهنية، لا سيما في المجالات ذات الأهمية الاجتماعية البالغة كالرعاية الصحية والتعليم والهندسة.
يركز التقرير بشكل خاص على اكتشاف الشهادات الطبية المزورة. وتشير الوكالة إلى أن مراقبة وثائق الأخصائيين الطبيين أمر بالغ الأهمية، إذ تعتمد صحة وسلامة المواطنين بشكل مباشر على مستوى تدريبهم.
تواصل الوكالة تعاونها مع المؤسسات التعليمية الأجنبية والجهات الحكومية للتحقق من صحة الوثائق، كما تعمل على تحسين آليات الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية. وأكدت الوكالة أن جميع الطلبات تخضع لمراجعة إلزامية متعددة المراحل، وأن الجهود المبذولة لكشف الوثائق المزورة ستستمر في النصف الثاني من العام.
بحسب الخبراء، فإن تعزيز الضوابط على الاعتراف بالشهادات الأجنبية يساعد على زيادة الثقة في النظام التعليمي، ويضمن الامتثال لمتطلبات موحدة للمؤهلات المتخصصة، ويمنع استخدام الوثائق المزورة عند التقدم للوظائف ومواصلة التعليم.






































