أفادت وكالة تينغري ترافل أن موجة حر اجتاحت أوروبا، حيث سجلت عدة دول درجات حرارة مرتفعة للغاية، مما أجبر السلطات على اتخاذ تدابير طارئة لحماية السكان ومنع تأثير الأزمة المناخية.

في إسبانيا، أصدرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET) إنذارات حمراء وبرتقالية لمعظم مناطق شبه الجزيرة الأيبيرية وجزيرة مايوركا. ويتوقع خبراء الأرصاد أن تصل درجات الحرارة إلى 44 درجة مئوية خلال الأيام القادمة. ونظرًا لسوء الأحوال الجوية، أُلغي بث المباراة النهائية لكأس العالم في مدريد، والتي فازت فيها إسبانيا على السعودية، على مستوى المدينة. ورأت السلطات أن التجمعات الكبيرة تحت أشعة الشمس المباشرة تشكل خطرًا كبيرًا. ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة قليلًا بحلول يوم الخميس، لكن الحرارة ستظل ملحوظة.
تجاوزت درجات الحرارة في إيطاليا باستمرار 35 درجة مئوية. ونتيجة لذلك، أصدرت وزارة الصحة الإيطالية إنذاراً أحمر لثماني مدن رئيسية، من بينها ميلانو وتورينو وبولونيا وفلورنسا.
في ألمانيا، يتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تصل درجات الحرارة إلى 39 درجة مئوية بحلول منتصف الأسبوع. في غضون ذلك، شهدت المناطق الجنوبية والغربية من البلاد عواصف رعدية قوية ورياحًا عاتية وتساقطًا للبرد. يوم الجمعة، أُلغيت عدة مهرجانات بسبب سوء الأحوال الجوية. كما تسببت الرياح القوية والأمطار الغزيرة في تعطيل بطولة برلين المفتوحة للتنس، مما أجبر المنظمين على إجلاء المتفرجين والرياضيين. وتم تعليق نهائي فردي السيدات بين الأمريكية جيسيكا بيغولا والتشيكية ليندا نوسكوفا مؤقتًا.
في فرنسا، ارتفع عدد المقاطعات الواقعة في البر الرئيسي والتي تخضع لحالة تأهب قصوى من 35 إلى 49 مقاطعة، ما يمثل أكثر من نصف مساحة البلاد. وفي بعض المناطق، تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في يونيو/حزيران. وقد اتخذت السلطات عدداً من الإجراءات التقييدية، حيث أُغلقت 845 مدرسة، وسُمح لـ 1800 مدرسة أخرى بالخروج مبكراً. كما ألغت عدة مدن مهرجانات موسيقية سنوية. علاوة على ذلك، مُنع تناول الكحول في الأماكن العامة في المناطق ذات أعلى مستوى تأهب. وتم تقليص خدمة قطارات الضواحي في باريس وضواحيها لمنع حدوث أي خلل في السكك الحديدية.
في بلجيكا، حذر خبراء من المعهد الملكي للأرصاد الجوية من أن هذا الأسبوع قد يكون من بين أشد الأسابيع حرارة على الإطلاق. وللحد من المخاطر المرتبطة بتأثير درجات الحرارة المرتفعة على البنية التحتية للسكك الحديدية، ألغت الشركة الوطنية البلجيكية للسكك الحديدية (BNZ) بعض رحلات القطارات خلال ساعات الذروة يومي الاثنين والثلاثاء.
تؤثر موجة الحر التي تجتاح معظم أنحاء أوروبا بالفعل على وسائل النقل والفعاليات العامة والمؤسسات التعليمية. وتواصل السلطات في العديد من الدول اتخاذ تدابير لضمان السلامة العامة في ظل درجات الحرارة المرتفعة للغاية.






































