وقّعت الولايات المتحدة وإيران اتفاق سلام مبدئي ينص على وقف إطلاق النار، ورفع العقوبات المفروضة على طهران، وإطلاق برنامج إعادة إعمار واسع النطاق. وقد أعلن ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولون إيرانيون.
بحسب ترامب، وُقِّعت مذكرة التفاهم في قصر فرساي بعد اجتماع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأكد الرئيس الأمريكي توقيعه على الوثيقة، التي تسري صلاحيتها لمدة 60 يومًا. ووقع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الوثيقة نيابةً عن إيران.
تنص المذكرة على تمديد وقف إطلاق النار، الذي أُعلن عنه في وقت سابق من شهر أبريل، لمدة شهرين إضافيين. ومن المتوقع أن تستغل الأطراف هذه الفترة للاتفاق على بنود اتفاق سلام نهائي.
أكد ترامب مجدداً أن الولايات المتحدة مستعدة للعودة إلى العمل العسكري إذا فشلت إيران في الوفاء بالتزاماتها أو إذا فشلت الأطراف في التوصل إلى اتفاق نهائي في غضون المهلة المحددة.
بحسب الوثيقة، اتفق الطرفان على وقف فوري للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. كما تنص المذكرة على إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية خلال 30 يوماً، وانسحاب القوات الأمريكية من الحدود الإيرانية بعد توقيع معاهدة سلام نهائية.
من أهم بنود الاتفاقية فتح مضيق هرمز أمام مرور السفن بدون رسوم جمركية لمدة 60 يوماً. بعد ذلك، ستعمل إيران، بالتعاون مع عُمان ودول خليجية أخرى، على وضع آلية طويلة الأجل لتنظيم حركة الملاحة عبر هذا الممر البحري ذي الأهمية الاستراتيجية.
ينصّ الاتفاق أيضاً على إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران وتنميتها الاقتصادية بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار. وكما أوضح مسؤولون في الإدارة الأمريكية، تعتزم الولايات المتحدة العمل مع شركاء إقليميين لوضع برنامج لإعادة إعمار البلاد، لكنها لا تلتزم بتمويل الصندوق بشكل مباشر.
ينص بند منفصل في المذكرة على الرفع الكامل للعقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ويعتزم الطرفان الاتفاق لاحقاً على جدول زمني محدد لرفعها.
كما تتعهد طهران بعدم تطوير أو حيازة أسلحة نووية. وبموجب الاتفاق، تعتزم الولايات المتحدة وإيران التعاون في إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب.
كما صرّح مسؤولون في الإدارة الأمريكية خلال إحاطة صحفية على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان، فإنّ المذكرة ليست معاهدة سلام نهائية بعد، ولا تفرض التزامات قانونية ملزمة على واشنطن. وأوضحوا أنّ تنفيذ بنود الوثيقة سيتوقف على الإجراءات اللاحقة التي ستتخذها إيران.
بحسب التقارير الأولية، أسفر الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، الذي بدأ في 28 فبراير/شباط، عن آلاف القتلى، غالبيتهم في إيران ولبنان. ورداً على تحركات الولايات المتحدة وإسرائيل، شنت طهران غارات جوية على إسرائيل وحلفاء واشنطن في الخليج العربي.
كما أدى الصراع إلى أزمة طاقة كبيرة بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
































