اعتمدت منظمة العمل الدولية اتفاقية العمل اللائق في اقتصاد المنصات، وهي أول معيار دولي في العالم ينظم العمل الذي يتم من خلال المنصات الرقمية.
تمت الموافقة على الوثيقة في اليوم الأخير من الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، الذي عقد في جنيف وجمع ممثلين عن الحكومات وأصحاب العمل والعمال من 187 دولة.
بحسب سوكتي داسغوبتا، مديرة إدارة جودة ظروف العمل في منظمة العمل الدولية، فإن اعتماد الاتفاقية كان حدثاً تاريخياً. وأشارت إلى أنه ولأول مرة، اعتمد أصحاب العمل والعمال والحكومات بالإجماع وثيقة دولية مخصصة لحاضر العمل ومستقبله.
اقتصاد المنصات هو نشاط اقتصادي يُمارس على منصات رقمية تعمل كوسيط بين مقدمي الخدمات والمستهلكين. لا تُنتج هذه المنصات السلع بنفسها، بل تُهيئ مساحة للتفاعل بين مُقدمي الخدمات أو السلع والباحثين عنها. ومن الأمثلة على ذلك خدمات النقل التشاركي، وتأجير المساكن، والتجارة الإلكترونية. وتعمل هذه المنصات باستخدام خوارزميات وبنية تحتية رقمية لمطابقة العرض والطلب بسرعة.
تشير منظمة العمل الدولية إلى أن اقتصاد المنصات الرقمية قد أحدث تحولاً كبيراً في سوق العمل خلال السنوات الأخيرة، موفراً فرص دخل جديدة لملايين الأشخاص. ومع ذلك، فقد تُرك العديد من العاملين في هذه المنصات دون ضمانات عمل أساسية وحماية اجتماعية.
تنطبق الاتفاقية المعتمدة على جميع أنواع منصات العمل الرقمية، وتشمل العاملين بغض النظر عن وضعهم الوظيفي. وتضع هذه الوثيقة مبادئ دولية تهدف إلى ضمان ظروف عمل لائقة في قطاع العمل عبر المنصات الرقمية سريع التطور.
صرح المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبرت هونغبو، بأن المشاركين خلال المناقشات حول مسودة الاتفاقية كانوا على دراية بترقب ملايين العاملين في المنصات الرقمية لنتائج المفاوضات. وأضاف أن المنظمة أثبتت مجدداً قدرتها على التأثير في حاضر ومستقبل العمل، مع التركيز بشكل خاص على اقتصاد المنصات.
تتناول الاتفاقية مجموعة واسعة من القضايا التي لطالما كانت مصدر قلق للعاملين في المنصات الرقمية، بما في ذلك الحماية من العنف والتحرش، والأجور العادلة، والحصول على الحماية الاجتماعية.
وتؤكد الوثيقة بشكل خاص على شفافية الخوارزميات وأنظمة اتخاذ القرارات الآلية، والتي تؤثر بشكل متزايد على توزيع الطلبات، ومستوى دخل العمال، والمخاطر التي يواجهونها أثناء عملهم.



































