يدخل ميثاق الهجرة واللجوء، الذي تم اعتماده في مايو 2024، حيز التنفيذ في جميع دول الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة. وتنص الوثيقة على إصلاح شامل لأنظمة الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي، وتشكل أساساً لنهج جديد للاتحاد الأوروبي في تنظيم عمليات الهجرة، وفقاً لما ذكرته وكالة إنترفاكس.
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الهجرة تمثل تحدياً أوروبياً شاملاً يجب معالجته على مستوى الاتحاد الأوروبي. ووفقاً لها، يهدف الاتفاق الجديد إلى ضمان حماية أكثر فعالية للحدود الخارجية، وتعزيز التضامن بين الدول الأعضاء، وتحسين كفاءة إجراءات اللجوء والعودة.
وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدم لأول مرة نظاماً شاملاً للهجرة واللجوء يوفر حماية قوية للحدود الخارجية، وقواعد عادلة وصارمة لفحص طلبات اللجوء، وتوازناً بين مبادئ التضامن والمسؤولية.
بحسب المفوضية الأوروبية، ستُدمج الآلية الجديدة مع دبلوماسية الهجرة الاستباقية، واستخدام تقنيات أمن الحدود الحديثة، بما في ذلك استحداث نظام الدخول والخروج وتطبيقه بالكامل، وقواعد جديدة تهدف إلى تسريع إجراءات عودة المهاجرين وزيادة فعاليتها. وتندرج هذه التدابير ضمن الاستراتيجية الأوروبية لإدارة اللجوء والهجرة.
وأفادت بروكسل أيضاً بأن النهج الجديد بدأ يُؤتي ثماره. فبحسب المفوضية الأوروبية، انخفض عدد عمليات العبور غير القانونية للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بنسبة 55% مقارنةً بالعامين الماضيين.
ينص ميثاق الهجرة على التسجيل الإلزامي والفحص الأمني لجميع المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون حدود الاتحاد الأوروبي. علاوة على ذلك، يقدم الميثاق إجراءات حدودية معجلة وآليات أكثر صرامة لترحيل الأفراد المحرومين من الحماية الدولية.
تنص القواعد الجديدة أيضاً على إجراءات لجوء أكثر صرامة. وعلى وجه التحديد، يجري تقليص مدة معالجة الطلبات، كما تُطبّق تدابير أكثر صرامة ضد إساءة استخدام النظام وتقديم الطلبات المتكررة.
وفي الوقت نفسه، تؤكد المفوضية الأوروبية أن تنفيذ حزمة الإصلاح واسعة النطاق هذه سيتطلب جهوداً قانونية وتنظيمية كبيرة من جانب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
بمناسبة دخول اتفاقية الهجرة الجديدة حيز التنفيذ، سيعقد مؤتمر غير رسمي لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي في نيقوسيا يوم الجمعة، بتنظيم من رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي.




































