أفاد المكتب الصحفي لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي بأن وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة اعتمدوا بياناً بشأن ضرورة مواجهة تهديدات استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التخريب والإرهاب.
تشير الوثيقة إلى أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تُعتبر تكنولوجيا ذات استخدام مزدوج. وقد أكد رؤساء وكالات السياسة الخارجية أن إساءة استخدامها قد تُسهم في زعزعة استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية الداخلية في الدول ذات السيادة، مما يزيد من حدة التوترات، ويخلق خطر تصعيد النزاعات بين الدول.
أشار الوزراء إلى تزايد المخاطر المرتبطة باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدعاية وتمويل الإرهاب والتخريب والأنشطة المتطرفة. ومن الأمور التي تثير قلقاً بالغاً استخدام التقنيات الرقمية لتجنيد مؤيدين جدد للمنظمات الإرهابية، ونشر الدعوات إلى القيام بأعمال إرهابية، والخطاب المتطرف والتحريضي، والتحريض على الكراهية بين الأعراق والأديان.
كما أعرب البيان عن قلقه إزاء إمكانية إدخال وظائف خبيثة خفية في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وأكد أن هذا الاستخدام لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يتعارض مع روح دستور الاتحاد الدولي للاتصالات، الذي ينص على ضرورة استخدام هذه التقنيات لتعزيز العلاقات السلمية بين الدول والتعاون الدولي.
دعا وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى الالتزام بمبادئ السلوك المسؤول للدولة في الفضاء المعلوماتي، كما هو منصوص عليه في التقرير النهائي لفريق خبراء الأمم المتحدة الحكوميين الصادر في 26 يونيو 2015، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 73/27 الصادر في 5 ديسمبر 2018. ويشمل ذلك، على وجه الخصوص، اتخاذ تدابير معقولة لضمان سلامة سلاسل توريد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومنع انتشار البرامج والأجهزة الخبيثة، ومنع استخدام الوظائف الخبيثة المخفية.
تؤكد الوثيقة مجدداً دعم الاستخدام السلمي الحصري لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفقاً للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة. وقد أدان الوزراء إساءة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأكدوا على ضرورة وجود تنظيم قانوني دولي لمواجهة استخدامها لأغراض تخريبية وإرهابية، وذلك لمنع المساس بسيادة الدول، وتقويض الأمن، والتدخل في شؤونها الداخلية.
كما دعت الأطراف الدول إلى التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية وتيسير دخولها حيز النفاذ في أسرع وقت. علاوة على ذلك، اقترحت وضع بروتوكول إضافي للاتفاقية، من شأنه أن يُجرّم جرائم جديدة، بما في ذلك تلك المتعلقة باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التخريب والإرهاب.
يُشدد البيان بشكل خاص على استخدام العملات الرقمية لتمويل أعمال التخريب والإرهاب. وقد أعرب الوزراء عن قلقهم إزاء تزايد استخدام الإنترنت في تهريب الأسلحة، والتي قد تقع في أيدي الإرهابيين والمخربين، بما في ذلك عبر الإنترنت الموازي وخدمات التسجيل والاستغلال المجهولة للموارد الرقمية.
دعا رؤساء إدارات السياسة الخارجية الدول إلى اتخاذ تدابير لمنع انتشار البرامج والأجهزة الخبيثة، وضمان أمن منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وحماية سلامة سلاسل التوريد.
وفي الختام، أعرب الوزراء عن استعدادهم لمواصلة العمل معاً لوضع معايير ومتطلبات عادلة للاستخدام الآمن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل الاتحاد الدولي للاتصالات.
كما دعوا إلى توسيع التعاون الدولي بين الدول والوكالات ذات الصلة والمطورين الوطنيين في إنتاج واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل آمن، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك من أجل الأمن الدولي والتعايش السلمي للدول ومصلحة البشرية جمعاء.





































