أصبحت المهارات اليومية المألوفة للأجيال الأكبر سناً شيئاً من الماضي تدريجياً. فأكثر من نصف المراهقين والشباب اليوم لا يستطيعون قراءة الساعة العادية، ويواجه واحد من كل اثنين صعوبة في تغيير مصباح كهربائي محترق، وفقاً لتقرير نشرته مجلة "تينغري لايف" نقلاً عن صحيفة "غازيتا".
هذا ما خلصت إليه دراسة أجرتها مؤسسة "صن لايت". وقد قام المحللون بدراسة كيفية تغير مهارات الشباب اليومية وعواقب رقمنة الحياة اليومية.
ما الذي يستطيع جيل الألفية فعله وينسى جيل زد؟
بحسب الدراسة، يلاحظ الآباء في أغلب الأحيان صعوبات لدى المراهقين والشباب في اكتساب مهارات تبدو أساسية. وفيما يلي أبرز "المهارات المفقودة" وفقًا للجيل الأكبر سنًا:
86 بالمائة – القدرة على التنقل في المدينة بدون تطبيقات الخرائط؛
73 بالمائة – معرفة جدول الضرب والقدرة على العد في الرأس؛
70 بالمائة – عد النقود الورقية والقطع النقدية عند الدفع نقداً؛
54 بالمئة – القدرة على معرفة الوقت باستخدام الساعة؛
49 بالمائة – القدرة على تركيب مصباح كهربائي بأنفسهم؛
31 بالمائة – القدرة على التمييز بين غطاء اللحاف والشرشف؛
24 بالمئة – فهم ما هو "الخاتم".
ما رأي الجيل الأكبر سناً وجيل الألفية الثانية أنفسهم؟
كشف الاستطلاع عن وجود فجوة ملحوظة في إدراك المشكلة.
يعتقد 87% من البالغين أن الفجوة بين الأجيال تتزايد وضوحاً. أما الشباب، فهم أكثر تقبلاً للأمر: 18% فقط من جيل زد يستغربون أن أقرانهم لا يعرفون ما كان يُعتبر في السابق أساسياً.
ومن المثير للاهتمام أن جيل الألفية الثانية أنفسهم يقيمون صعوباتهم بشكل مختلف قليلاً:
75 بالمائة يجدون صعوبة في التعامل مع النقود المعدنية والصرفية؛
68 بالمائة – التوجيه بدون خرائط وأجهزة الملاحة؛
49 بالمئة – قراءة ميناء الساعة؛
45 بالمائة – معرفة جدول الضرب؛
17% فقط يستطيعون التمييز بثقة بين غطاء اللحاف والملاءة.
لم تختفِ الساعات الكلاسيكية ذات الميناء من حياة الشباب، لكن دورها تغيّر. فهي الآن تُعتبر في الغالب إكسسواراً وعنصراً من عناصر الأناقة أكثر من كونها أداة لمعرفة الوقت. وللحصول على الدقة والراحة، لا يزال الناس يعتمدون على هواتفهم الذكية.
كيف يتعلم جيل زد الأشياء اليومية
بحسب الدراسة، تتوزع قنوات الحصول على المعرفة اليومية اليوم على النحو التالي:
الإنترنت (62 بالمائة) هو المصدر الرئيسي للتعليمات والأدلة النصية والدروس التعليمية المصورة؛
الشبكات العصبية والذكاء الاصطناعي (46 بالمائة) – يلجأ إليها ما يقرب من نصف الشباب للحصول على إجابات سريعة؛
الآباء (42 بالمائة) – انتقلوا فقط إلى المركز الثالث في الشعبية؛
الأقارب المباشرون (31 بالمائة) – الأجداد والأخوات/الإخوة الأكبر سناً؛
المدرسة (18 بالمائة) – توفر فصول السلامة الحياتية والفنون الجميلة والحرف اليدوية مهارات عملية للحياة البالغة لواحد فقط من كل خمسة مراهقين.
لاحظ المحللون أن الأدوات الرقمية تحل تدريجياً محل الأساليب التقليدية لنقل الخبرات. أصبح التعلم أسرع وأكثر ملاءمة، ولكنه بات أقل ارتباطاً بالتدريب العملي ونقل المهارات عبر الأجيال.
سبق أن ذكر الخبراء أن جيل الألفية قد انقسم إلى أجيال فرعية ذات توجهات سياسية وثقافية مختلفة. وقد وجدت الدراسة اختلافات كبيرة في الثقة بالعلامات التجارية ووسائل الإعلام وقادة الرأي.

































