صرح الممثل المقيم لبنك التنمية الآسيوي في طاجيكستان، كو ساكاموتو، بأن الأنهار الجليدية في آسيا الوسطى تمثل مورداً استراتيجياً يضمن استدامة أنظمة الأنهار والزراعة وأمن الطاقة في المنطقة.
أعلن ذلك في 26 مايو في دوشانبي خلال منتدى التنسيق في آسيا الوسطى حول رصد وتقييم ونمذجة الأنهار الجليدية والغلاف الجليدي، حسبما أفاد المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا الغلاف الجليدي (NIAT Khovar).

بحسب كو ساكاموتو، فإن الأنهار الجليدية في آسيا الوسطى ليست مجرد جليد في الجبال؛ إنها مورد حيوي يدعم أنظمة المياه ويساعد في حماية سبل عيش الناس في جميع أنحاء المنطقة.
وأشار إلى أنه مع انحسار الأنهار الجليدية، تواجه آسيا الوسطى مخاطر متزايدة على إمدادات المياه وإنتاج الغذاء والبنية التحتية والمجتمعات المحلية. وتشمل هذه المخاطر الفيضانات والجفاف وفيضانات البحيرات الجليدية.
أكد ممثل بنك التنمية الآسيوي أن هذه التحديات ليست بيئية فحسب، بل تؤثر أيضاً على قضايا التنمية والاقتصاد والسلامة العامة.
ووفقاً له، فإن حماية الأنهار الجليدية مرتبطة بشكل مباشر بالمجالات الرئيسية لأنشطة بنك التنمية الآسيوي، بما في ذلك ضمان الأمن المائي والغذائي، وزيادة القدرة على التكيف مع تغير المناخ، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
أشار كو ساكاموتو أيضًا إلى أن بنك التنمية الآسيوي كان شريكًا رئيسيًا لحكومة طاجيكستان في مؤتمر الأنهار الجليدية الأول الذي عُقد العام الماضي. علاوة على ذلك، وكجزء من المبادرة الإقليمية "من الأنهار الجليدية إلى المزارع"، التي أُطلقت عام 2024، تعمل المنظمة على تعزيز قدرة المناطق المعتمدة على الأنهار الجليدية على الصمود من خلال الجمع بين البحث العلمي والسياسات العامة والاستثمار.
ووفقاً لممثل البنك، ينبغي أن تشمل حماية الأنهار الجليدية ليس فقط رصد تغير المناخ، ولكن أيضاً دعم البلدان في التكيف معه من خلال إدارة أكثر فعالية للموارد المائية، وتطوير الزراعة المقاومة لتغير المناخ، وتعزيز حماية المجتمعات الجبلية المعرضة للخطر.
وأشار أيضاً إلى أنه لا يمكن لأي دولة حل مشكلة ذوبان الأنهار الجليدية بمفردها، لأن مخاطر المناخ وأحواض الأنهار وعواقب التغير تتجاوز الحدود الوطنية.
وفي هذا الصدد، أكد كو ساكاموتو على أهمية التعاون بين الحكومات والمؤسسات الإقليمية والمنظمات العلمية وخدمات الأرصاد الجوية المائية وشركاء التنمية والمجتمعات المحلية.
وقال إن التعاون ضروري لتحسين رصد الأنهار الجليدية، وتعزيز أنظمة التقييم والنمذجة التنبؤية، وتوسيع أنظمة الإنذار المبكر، وترجمة البيانات العلمية إلى حلول عملية.
وقال ممثل بنك التنمية الآسيوي إن تحسين المعلومات من شأنه أن يساعد في صياغة سياسات فعالة، واتخاذ قرارات استثمارية أكثر فعالية، وتعزيز حماية المجتمعات التي تعتمد حياتها ورفاهيتها على الغلاف الجليدي.
وأضاف أن بنك التنمية الآسيوي على استعداد لدعم هذا العمل من خلال تسهيل دمج المعرفة العلمية مع آليات التمويل والتنفيذ العملي للمشاريع.
حدد كو ساكاموتو مجالات التعاون الواعدة على أنها تقييم مخاطر المناخ والأنهار الجليدية، وإنشاء أنظمة مستدامة لتخزين المياه والري، وإدارة مستجمعات المياه، والحد من مخاطر الكوارث، وتطوير القدرات المؤسسية.
ويرى أن المنتدى في دوشانبي يمكن أن يساهم في تشكيل منصة إقليمية مشتركة للانتقال من التدابير المتباينة إلى حلول منسقة وقائمة على العلم وطويلة الأجل.


































