أفادت وكالة الأنباء الوطنية لتكنولوجيا المعلومات (NIAT Khovar) أن منتدى "آفاق التعاون عبر الحدود: الابتكارات والإجراءات في مجال الموارد المائية من أجل التنمية المستدامة" يُعقد في دوشانبي.
يوضح المنتدى الدولي كيف يمكن للتعاون العملي على مستوى حوض النهر أن يساعد البلدان على الاستجابة بفعالية للضغط المتزايد على موارد المياه العابرة للحدود في آسيا الوسطى.
يحضر هذا الحدث وزراء المياه من دول آسيا الوسطى، وممثلون عن الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والأمم المتحدة، بالإضافة إلى علماء ومتخصصين في إدارة أحواض الأنهار وخبراء في السياسات العامة.
وكما أشار المشاركون في المنتدى، فإن هدفه هو إنشاء منصة رفيعة المستوى للحوار بين الخبراء حول التعاون العملي في مجال المياه العابرة للحدود، فضلاً عن عرض التجارب الإقليمية والدولية في استخدام الأدوات العلمية والحلول الرقمية لتعزيز التعاون وتحسين القدرة على التكيف مع تغير المناخ.
أكد المشاركون على ضرورة تعزيز قدرة الوكالات الحكومية ومنظمات إدارة أحواض الأنهار على اتخاذ القرارات بناءً على البيانات والأساليب القائمة على العلم.
ستتناول الجلسة الأولى للمنتدى، والتي تضم لجنة وزارية رفيعة المستوى، الاستراتيجيات الوطنية لدول آسيا الوسطى لإدارة الأحواض العابرة للحدود، مع التركيز على تدابير التكيف مع تغير المناخ، والتحول الرقمي، ودور منظمات الأحواض.
في الجلسة الثانية، يخطط المشاركون لمناقشة كيف يمكن لتجربة آسيا الوسطى في التعاون المائي العابر للحدود أن تساهم في أجندة المياه العالمية، بما في ذلك مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، والمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، ومبادرة "المياه إلى الأمام" التابعة للبنك الدولي.
ستركز اللجنة على التعاون العلمي، والبيانات المشتركة، والآليات القانونية والمؤسسية، وتمويل الأمن المائي، والقدرة على مواجهة الجفاف، والحوكمة الشاملة.
كما أشار المشاركون في المنتدى، توفر أحواض الأنهار العابرة للحدود ما يقرب من 60% من المياه العذبة في العالم. ومع ذلك، لا تزال العديد من المؤسسات الحكومية الدولية المسؤولة عن إدارتها تفتقر إلى الأدوات اللازمة لترجمة الاتفاقات السياسية إلى إجراءات عملية منسقة.
على الرغم من توسيع الإطار القانوني للتعاون، لا تزال البلدان تواجه تحديات في تبادل البيانات، وتنسيق تخطيط الأحواض المائية، والاستجابات المشتركة لمخاطر المناخ.
أصبحت منطقة آسيا الوسطى، حيث تتقلص الأنهار الجليدية وتشتد حالات الجفاف وتعبر أنظمة الأنهار الرئيسية حدود العديد من البلدان، بمثابة أرض اختبار لنهج جديدة للتعاون الإقليمي في مجال المياه.
من خلال المنصات الرقمية، وتحليلات المناخ، ونمذجة أحواض الأنهار، وأنظمة الرصد المشتركة، بدأت دول المنطقة في تطوير آليات أكثر شفافية وقائمة على البيانات لإدارة الموارد المشتركة.
وفر منتدى دوشانبي منصة لعرض هذه الجهود ومناقشة كيف يمكن للتعاون العملي أن يساهم في تعزيز الأمن المائي، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والاستقرار في آسيا الوسطى.


































