عُقدت جلسة نقاش دولية حول نزع التطرف وعودة الأفراد الذين سبق لهم الانخراط في أنشطة إرهابية ومتطرفة إلى حياتهم الطبيعية في مقر الجمعية البرلمانية المشتركة لرابطة الدول المستقلة، وذلك وفقاً للخدمة الصحفية للجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة.
كان الموضوع الرئيسي للنقاش هو تطوير آليات واضحة لإعادة الأفراد الذين قضوا أحكامهم أو عادوا من مناطق النزاع المسلح إلى حياة ملتزمة بالقانون.
أولى المشاركون في الاجتماع اهتماماً خاصاً لضرورة اتباع نهج فردي تجاه هؤلاء الأشخاص، فضلاً عن أهمية إعادة التأهيل النفسي والتعليمي والمهني الشامل بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني.
نظّمت الفعالية الجمعية البرلمانية المشتركة لرابطة الدول المستقلة والمنظمة الأساسية لرابطة الدول المستقلة لدراسة مكافحة الإرهاب ومظاهر التطرف الأخرى. وأدار جلسة النقاش أليكسي ماروييف، رئيس المنظمة الأساسية.
وقد حضر المناقشة برلمانيون وممثلون عن الوزارات والهيئات ذات الصلة وعلماء من رابطة الدول المستقلة ودول أخرى وخبراء من منظمات دولية.
ألقى ديمتري كوبيتسكي، الأمين العام لمجلس رابطة الدول المستقلة لشؤون السلام، كلمة ترحيبية أمام المشاركين. وأكد أن القوة وحدها غير كافية لمكافحة التطرف في ظل الظروف الراهنة.
ووفقاً له، هناك حاجة إلى آليات قانونية مدروسة جيداً وأدوات إنسانية لا تقتصر على عزل أولئك الذين يحملون أيديولوجية متطرفة فحسب، بل تعيدهم أيضاً إلى حياة كاملة في المجتمع، مما يخلق رفضاً دائماً للتطرف والإرهاب.
كما أشار ديمتري كوبيتسكي إلى أن الأمم المتحدة قد حددت قضايا إعادة التأهيل وإعادة الإدماج كأولوية دولية رئيسية، ودعا المشاركين إلى وضع آليات محددة لمزيد من التعاون.
تم تخصيص مجموعة منفصلة من العروض التقديمية لقضايا منع انخراط القاصرين في الجماعات المدمرة، وتعزيز الهوية المدنية كعامل في الحد من خطر التطرف، وتطوير الوقاية من التطرف في البيئة التعليمية.
وأشار المتحدثون إلى أن نماذج مكافحة التطرف الفعالة يجب أن تُبنى على أساس شامل – بدءًا من الفحص والتشخيص الفردي وصولاً إلى إعادة التأهيل النفسي والتعليمي والمهني الشامل.
كما ناقش الاجتماع استخدام التقنيات الرقمية لتقييم مخاطر التطرف، وانتشار المحتوى المدمر عبر الإنترنت، وآفاق زيادة المساءلة عن الجرائم المتطرفة في سياق الرقمنة العالمية.
عقب اجتماع المائدة المستديرة، ناقش المشاركون مفهوم مسودة التوصيات لتنفيذ تدابير مكافحة التطرف وتعزيز إعادة الإدماج الاجتماعي.
اتفق المشاركون في الاجتماع على أن العمل مع الأفراد العائدين من مناطق النزاع المسلح يتطلب نهجاً فردياً ومبتكراً، وأن جهود مكافحة التطرف يجب أن تصبح مجالاً مستقلاً من مجالات سياسة الدولة.
أعرب المتحدثون والخبراء عن ثقتهم بأن المناهج التي تم تطويرها خلال المناقشة ستساعد في تعزيز الأمن الجماعي في رابطة الدول المستقلة.


































