في 20 مايو، عقد سفير الصين فوق العادة والمفوض لدى طاجيكستان، غو تشيجون، مؤتمراً صحفياً في السفارة الصينية في دوشانبي لمناقشة نتائج زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمون إلى الصين.
وقد حضر الفعالية القائم بأعمال رئيس قسم الإعلام والصحافة بوزارة خارجية طاجيكستان، سوخروبزودا شاروفدين، ومستشار المؤسسة الحكومية الموحدة "ديبسيرفيس" لجمهورية طاجيكستان، رشيدوف، بالإضافة إلى ممثلين عن وسائل الإعلام الطاجيكية والأجنبية.
وكما أشار غو تشيجون، فإن زيارة إمام علي رحمون إلى الصين جرت في الفترة من 11 إلى 14 مايو بدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ، وشكلت مرحلة مهمة في تطوير العلاقات الطاجيكية الصينية.


وبحسب الدبلوماسي الصيني، ناقش رئيسا الدولتين خلال المحادثات مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تعزيز الثقة السياسية، وتطوير مبادرة الحزام والطريق، وتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي، والتبادلات الإنسانية، والتعاون الأمني، والتنسيق على المنصات الدولية.
أفاد السفير بأنه تم توقيع 31 اتفاقية ووثيقة تعاون عقب الزيارة. وشملت هذه الاتفاقيات معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون الأبدي، بالإضافة إلى البيان المشترك بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة في العصر الجديد.

وأكد الدبلوماسي قائلاً: "إن توقيع هذه الوثائق يمثل علامة فارقة تاريخية مهمة في تطور العلاقات بين البلدين".
وأشار غو تشيجون إلى أن قادة طاجيكستان والصين أولوا اهتماماً خاصاً لتطوير مجالات جديدة للتعاون، بما في ذلك الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء والتكنولوجيا المتقدمة والزراعة والتعليم والثقافة والإعلام.
سلط السفير الضوء بشكل خاص على النتائج الاقتصادية للزيارة. وأشار إلى انعقاد منتدى الأعمال الرقمية الطاجيكي الصيني في بكين، والذي حضره أكثر من 120 شركة تكنولوجيا صينية و70 شركة طاجيكية.


ذكر الدبلوماسي أسماء شركات صينية كبرى مثل تيك توك، وبي واي دي، وهواوي، ضمن الشركات المشاركة. وعقب المفاوضات والاجتماعات التجارية، تم توقيع أكثر من 50 وثيقة تعاون.
ووفقاً لغو تشيجون، من المتوقع أن يجذب تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها استثمارات بقيمة 8 مليارات دولار تقريباً إلى الاقتصاد الطاجيكي.
ووفقاً للسفير، احتفظت الصين بمكانتها كأكبر شريك تجاري لطاجيكستان والمصدر الرئيسي للاستثمار الأجنبي في عام 2025. وفي الربع الأول من هذا العام، بلغ حجم التجارة الثنائية 790 مليون دولار، بزيادة تزيد عن 50 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.






خلال المؤتمر الصحفي، تحدث الدبلوماسي الصيني بالتفصيل عن زيارة إمام علي رحمون إلى تشونغتشينغ. وأشار إلى أن الرئيس الطاجيكي زار مؤسسات صناعية كبرى، بما في ذلك مصنع سيريس العملاق ومجمع زونغشن الصناعي، حيث اطلع على إنتاج السيارات والدراجات النارية الكهربائية الحديثة.
أفاد غو تشيجون أن إمام علي رحمون قام شخصياً باختبار سيارة AITO Wenjie M9 الكهربائية، وأكد اهتمام طاجيكستان بتوسيع التعاون الصناعي والاستثماري مع الشركات الصينية.
كان التعاون التعليمي والإنساني أحد المحاور الرئيسية للمؤتمر الصحفي. وأشار السفير إلى أن إمام علي رحمون زار خلال زيارته جامعة بكين، حيث مُنح لقب "أستاذ فخري".


بحسب الدبلوماسي، أكد الرئيس الطاجيكي في خطابه على أهمية توسيع التعاون في مجالات التعليم والعلوم وتدريب الكوادر. وأشار إمام علي رحمون إلى أن نحو 6000 طالب من طاجيكستان يدرسون حالياً في الجامعات الصينية.
بالإضافة إلى ذلك، أعلن الزعيم الطاجيكي استعداده لافتتاح معهد كونفوشيوس الثالث في مدينة دانغارا.
وقد حظي سؤال من صحفينا في موقع Avesta.tj بشأن قضية تايوان وانعكاسها في الوثائق المشتركة بين البلدين باهتمام خاص خلال المؤتمر الصحفي.
رداً على سؤال من صحفينا في موقع Avesta.tj، صرح غو تشيجون بأن الدعم المتبادل في القضايا الرئيسية ذات الأهمية الوطنية يمثل جزءاً مهماً من العلاقات الطاجيكية الصينية ويعكس المستوى العالي من الثقة السياسية بين البلدين.


أكد السفير أن طاجيكستان تلتزم باستمرار بمبدأ "الصين الواحدة" وتدعم موقف بكين بشأن قضايا السلامة الإقليمية للبلاد.
"الصين تقدر بشدة هذا الموقف من الجانب الطاجيكي"، صرح الدبلوماسي.
وأشار أيضاً إلى أن الجانب الصيني يعارض تسييس قضايا حقوق الإنسان ويدعم طاجيكستان في حماية مصالحها الوطنية.
وفي حديثه عن الأجندة الدولية، تطرق غو تشيجون إلى زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، مشيراً إلى أن قضية تايوان أصبحت موضوعاً رئيسياً للنقاش بين بكين وواشنطن.
وأشار السفير إلى أن الأطراف تدعم الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان وتعارض أي محاولات لدعم استقلال تايوان.
وفي ختام المؤتمر الصحفي، أعرب غو تشيجون عن ثقته بأن الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال زيارة إمام علي رحمون الرسمية ستعطي دفعة جديدة لتطوير التعاون الطاجيكي الصيني وتفتح فرصاً إضافية لتنفيذ مشاريع مشتركة في مختلف المجالات.


































