التقى الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمون بمسؤولين تنفيذيين وممثلين عن شركات صينية، وخلال اللقاء ناقش الطرفان توسيع التعاون التجاري والاستثماري وآفاق المشاريع المشتركة، وذلك وفقاً لما ذكره المكتب الإعلامي للرئيس الطاجيكي.
خلال الاجتماع، سلّط إمام علي رحمون الضوء على مناخ الاستثمار المواتي في طاجيكستان، وتطور العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، والفرص التجارية الواسعة المتاحة. ووصف رئيس الدولة الصين بأنها شريك موثوق وأساسي لطاجيكستان في تنميتها الاقتصادية.


أشار الرئيس إلى تحقيق أرقام تجارية هامة بين البلدين، موضحاً أن إجمالي حجم الاستثمارات الصينية في اقتصاد طاجيكستان بلغ نحو 6 مليارات دولار، منها حوالي 3.5 مليار دولار استثمارات مباشرة.
ناقش إمام علي رحمون بالتفصيل الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الجارية في البلاد، والتي تهدف إلى جذب الاستثمارات وحماية مصالحها. وعلى وجه الخصوص، أشار إلى اعتماد نسخة جديدة من قانون جمهورية طاجيكستان "بشأن الاستثمارات وتحفيز النشاط الاستثماري" في العام الماضي.
ووفقاً لرئيس الدولة، فإن اللائحة الجديدة توفر آليات حديثة لدعم المستثمرين، وتعزز الضمانات القانونية لحماية رأس المال، وتبسط الإجراءات الإدارية، وتوسع التعاون بين الدولة والقطاع الخاص.



وفي حديثه عن فرص جذب الاستثمار، أشار إمام علي رحمون إلى الموقع الجغرافي المتميز لطاجيكستان وتنفيذ مشاريع الاتصالات التي تسهل إنشاء ممرات نقل وطاقة جديدة، فضلاً عن تطوير العلاقات بين المناطق.
وقد لوحظ أنه في العام الماضي، تم جذب ما يقرب من 7 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية إلى اقتصاد البلاد، منها حوالي 900 مليون دولار، أو 12.5٪، جاءت من جمهورية الصين الشعبية.
أعلن الرئيس أن أكثر من 300 مشروع استثماري عام بقيمة إجمالية تقارب 13 مليار دولار أمريكي قيد التنفيذ حالياً في طاجيكستان. وتشارك شركات صينية كمقاولين في العديد من هذه المشاريع. ويعمل حالياً في البلاد أكثر من 700 شركة صينية، تغطي قطاعات اقتصادية متنوعة.
أولى إمام علي رحمون اهتماماً خاصاً بالموارد الطبيعية والطاقة في البلاد. وأكد أن طاجيكستان تمتلك إمكانات هائلة في مجال الطاقة الكهرومائية، حيث تحتل المرتبة الثامنة عالمياً في هذا المجال. علاوة على ذلك، تزخر البلاد باحتياطيات معدنية مؤكدة كبيرة، تشمل الذهب والفضة والنحاس والليثيوم والأنتيمون والزنك والتنغستن.


وصف رئيس الدولة إنشاء ممرات النقل والاقتصاد الحديثة في طاجيكستان بأنه عامل مهم في تطوير التعاون مع الصين، وضمان الروابط بين الصين ودول جنوب آسيا مع الشرق الأوسط.
كما دعا الرئيس الشركات الصينية إلى الاهتمام بتطوير الاقتصاد الأخضر، والاستخدام الفعال للموارد الطبيعية، وإدخال التقنيات الحديثة في طاجيكستان.
في القطاع الصناعي، أُتيحت فرصٌ لإقامة مشاريع مشتركة في استخراج المعادن ومعالجتها، والتعدين، والصناعات الكيميائية والصيدلانية، والصناعات الخفيفة. وأشار إمام علي رحمون إلى أن أحد الأهداف الاستراتيجية للبلاد هو إنشاء سلاسل قيمة متكاملة وتطوير معالجة متقدمة للمواد الخام داخل طاجيكستان.
كما تم تحديد المجمع الزراعي الصناعي، بما في ذلك إنتاج وتصدير المنتجات العضوية، كمجال واعد للتعاون. وخلال كلمته، أكد رئيس الدولة على ضرورة إنشاء مراكز لوجستية ومرافق لتجهيز المنتجات الزراعية المعدة للتصدير.
كما ناقش إمام علي رحمون التحول الرقمي، وتطوير الذكاء الاصطناعي، وأنشطة خمس مناطق اقتصادية حرة، والتي توفر فرصاً واسعة لتطوير ريادة الأعمال والتجارة.
كما تم استعراض آفاق قطاع السياحة في طاجيكستان، بما في ذلك تطوير السياحة البيئية، والسياحة الجبلية، والسياحة العلاجية، والسياحة الثقافية. ووفقاً للرئيس، فإن هذا الأمر مدعوم بالبيئة الطبيعية الفريدة للبلاد، وتنوعها البيولوجي الغني، فضلاً عن معالمها التاريخية ومدنها العريقة.
وفي الختام، دعا إمام علي رحمون الشركات الصينية إلى التعاون والمشاركة الفعالة في اقتصاد طاجيكستان المتطور بشكل ديناميكي.
عقب خطاب الرئيس، حضر الاجتماع أيضاً وزير التجارة لجمهورية الصين الشعبية وانغ وينتاو، ورئيس المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية رن هونغ بين، وممثلون عن عدد من الشركات والمؤسسات الصينية الكبيرة.
عقب الاجتماع والمفاوضات بين الشركات الطاجيكية والصينية، تم توقيع أكثر من 50 وثيقة تعاون، بهدف جذب أكثر من 8 مليارات دولار أمريكي إلى طاجيكستان.
تم التوصل إلى بعض الاتفاقيات في إطار منتدى تكنولوجيا المعلومات "الروابط التجارية الرقمية بين طاجيكستان والصين" – الربط التجاري الرقمي بين طاجيكستان والصين.


































