بحسب مقال نشرته مجلة الإيكونوميست في 10 مايو، من المرجح أن تكون أوكرانيا قد انتزعت زمام المبادرة من روسيا في حرب لأول مرة منذ ثلاث سنوات.
كما يشير المنشور، فبعد شتاء قاسٍ تعرضت خلاله المدن الأوكرانية وبنيتها التحتية للطاقة لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة روسية مكثفة شبه يومية، بدأ الوضع يتغير. ووفقًا لمؤلفي المقال، تُلحق أوكرانيا أضرارًا جسيمة متزايدة بروسيا من خلال تحركاتها.
ذكرت مجلة الإيكونوميست أن الهجوم الربيعي المتوقع للقوات الروسية لم يُجدِ نفعاً. ووفقاً للمجلة، فقد خسر الجيش الروسي في أبريل/نيسان 2026، وللمرة الأولى منذ أغسطس/آب 2024، مساحةً أكبر مما كسبه. وبحسب حسابات تستند إلى خرائط من المعهد الأمريكي لدراسة الحرب، فقدت روسيا خلال الثلاثين يوماً الماضية السيطرة على مساحة 133 كيلومتراً مربعاً.
ويشير المؤلفون أيضاً إلى تزايد نطاق وكثافة الضربات الأوكرانية ضد أهداف داخل الأراضي الروسية. ووفقاً للمجلة، فقد تجاوزت أوكرانيا روسيا في مارس/آذار الماضي لأول مرة في عدد ضربات الطائرات المسيرة بعيدة المدى.
يذكر التقرير أن الضربات تُشن بانتظام على أهداف اقتصادية وعسكرية تقع على بعد نحو ألفي كيلومتر من الحدود الأوكرانية. وعليه، يشير التقرير إلى أن حوالي 70% من سكان روسيا يقعون ضمن نطاق الطائرات المسيرة الأوكرانية.
بحسب مجلة الإيكونوميست، فقدت روسيا نحو 1.4 مليون شخص بين قتيل وجريح منذ بدء الغزو الشامل. وتشير تقديرات المجلة إلى أن متوسط خسائر القوات الروسية يبلغ حوالي 35 ألف جندي شهرياً.
صرح لورانس فريدمان، الأستاذ الفخري لدراسات الحرب في كلية كينجز بلندن، بأن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للتطورات المستقبلية. ويعتقد أن هذه الفترة ستحدد ما إذا كانت روسيا قادرة على مواجهة التقدم الذي أحرزته أوكرانيا في تكنولوجيا الطائرات المسيرة، وما إذا كانت تُعدّ قوات كبيرة لشن هجوم صيفي.
في 11 مايو، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، بعد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بأن أوكرانيا الآن في وضع أقوى بكثير مما كانت عليه قبل عام، بينما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "في وضع أضعف من أي وقت مضى".


































