أعلن بنك التنمية الآسيوي عن إصدار أول سندات إغاثة من الكوارث، بهدف تغطية مخاطر الزلازل والأمطار الغزيرة في طاجيكستان وقيرغيزستان. وقد أفاد بذلك المكتب الإعلامي للبنك.
تُعرف هذه السندات باسم سندات الكوارث، وهي تُصدر كجزء من برنامج إقليمي متعدد المستويات للإغاثة من الكوارث. وتهدف إلى التخفيف من الخسائر المالية الناجمة عن الكوارث الطبيعية والصدمات المناخية، فضلاً عن توفير سيولة فورية بعد حالات الطوارئ.
كما أشارت روبرتا كاسالي، نائبة رئيس بنك التنمية الآسيوي للشؤون المالية وإدارة المخاطر، فإن الكوارث الطبيعية الكبرى كالزلازل والفيضانات قد تُبطئ بشكل كبير من وتيرة التنمية في البلدان. وأوضحت أن الآلية الجديدة ستُمكّن دول آسيا الوسطى من الحصول على تمويل سريع ومضمون، مما يُسرّع من عملية التعافي.
تُقدّم السندات المُصدرة دعماً مالياً مُوجّهاً في حال وقوع زلازل أو فيضانات شديدة. وتعتمد آلية الدعم على معايير مُحدّدة مسبقاً ومُدقّقة بشكل مستقل. وفي حال وقوع كارثة، سيتم توجيه الأموال عبر أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية، وذلك في المقام الأول لمساعدة الفئات الأكثر ضعفاً.
تم إصدار سندات لأجل ثلاث سنوات لجمهورية قيرغيزستان وطاجيكستان بقيمة 80 مليون دولار أمريكي لكل منهما. ويُحتسب دخل الكوبون بناءً على سعر التمويل الليلي المضمون (SOFR) مضافًا إليه هامش تمويل قدره 4 نقاط أساسية وهامش مخاطر قدره 600 نقطة أساسية. وقد صدرت السندات بالقيمة الاسمية وتستحق في 30 مايو 2029.
شاركت المؤسسات المالية الدولية في عملية الطرح: عملت شركة Aon Securities LLC كتاجر ومشتري أولي ومنظم، وعملت شركة Munich Re كوكيل هيكلة الصفقة.
أثارت السندات اهتمامًا في الأسواق الدولية. ففي جمهورية قيرغيزستان، وُجّه 64% من السندات إلى أوروبا، و36% إلى أمريكا الشمالية والجنوبية. أما في طاجيكستان، فكانت هذه النسب 60% و40% على التوالي. وشمل المستثمرون صناديق الأوراق المالية التأمينية المتخصصة، وشركات التأمين وإعادة التأمين، ومديري الصناديق.
سيتم إدراج السندات في بورصة سنغافورة. ويجري تنفيذ المشروع بدعم من صندوق التنمية الآسيوي، ومرفق تمويل المناخ في آسيا والمحيط الهادئ، وبرنامج المنح التابع لسلطة النقد في سنغافورة.
تم إعداد هذا المنشور بدعم من بنك التنمية الآسيوي من خلال برنامج التعاون الاقتصادي الإقليمي لآسيا الوسطى. وقدمت أعمال التحليل والاستشارات من قبل اتحاد دولي بقيادة منظمة WTW.
وأشار ممثلو المنظمات المشاركة إلى أن هذه الآلية تسمح بنقل مخاطر الكوارث الطبيعية من القطاع العام إلى القطاع الخاص وتوسع خيارات التغطية التأمينية في المنطقة.
أكد بنك التنمية الآسيوي أن النهج متعدد المستويات يوفر للدول أدوات تمويلية تستند إلى حجم الكوارث ويضمن تقديم المساعدة الموجهة من خلال أنظمة الحماية الاجتماعية.
بنك التنمية الآسيوي هو بنك تنمية متعدد الأطراف يعمل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. تأسس عام 1966، ويمثل 69 دولة، 50 منها تقع في المنطقة.


































