اختُتم اجتماع مجلس نقابات عمال دول آسيا الوسطى في طشقند بتأسيس اتحاد دولي. ويهدف هذا الهيكل الجديد إلى تعزيز حماية حقوق العمال في المنطقة على المستوى العالمي، وفقًا لما أفاد به المكتب الإعلامي للجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة.
انضمت اتحادات صناعية من خمس دول – أوزبكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان ومنغوليا – إلى الاتحاد كأعضاء كاملين. واحتفظت تركمانستان بصفة مراقب، واستمرت في المشاركة في الحوار الإقليمي دون حق التصويت في القرارات القانونية.
وافق المندوبون على الوثائق التأسيسية وأنشأوا نظاماً للحوكمة. ويتضمن هذا النظام مجلساً عاماً يتألف من 15 ممثلاً عن المراكز الوطنية، ولجنة تنفيذية مسؤولة عن التنسيق التشغيلي للأنشطة.
صرح رئيس الاتحاد المنتخب، كودراتيلا رافيكوف، بأن الحصول على صفة دولية يفتح آفاقاً جديدة أمام المنظمة. وأوضح أن ذلك سيمكنها من المشاركة الكاملة في الحوار مع اتحادات النقابات العمالية العالمية، وتمثيل مصالح العمال الإقليميين بشكل أكثر فعالية في المؤسسات الدولية، وتوسيع نطاق التعاون وتبادل الخبرات في مجال العمل.
تعود جذور هذا الهيكل إلى عام 2021، عندما شُكِّل مجلس النقابات العمالية بمبادرة من الجانبين الأوزبكي والكازاخستاني لتنسيق السياسات الاجتماعية والعمالية. وكما أشار المشاركون، فإن تحوّل المجلس إلى اتحاد يعكس مستوى الثقة المتبادلة بين مراكز النقابات العمالية الوطنية، والرغبة في العمل المشترك في ظل اقتصاد عالمي متغيّر.
يرى الخبراء أن إنشاء منصة نقابية عابرة للحدود يساهم في مواجهة التحديات المعاصرة، ومنها تزايد الهجرة العمالية عبر الحدود، وضرورة توحيد المعايير الاجتماعية، وحماية حقوق العمال في ظل التحول الرقمي للاقتصاد. ومن المتوقع أن يصبح هذا الاتحاد أداةً لتطوير مناهج موحدة لضمان العمل اللائق، ومنع النزاعات العمالية، وتعزيز الحوار الاجتماعي.
تشمل مجالات العمل ذات الأولوية رصد الامتثال لحقوق العمال في المنطقة، ووضع برامج تعليمية مشتركة لنشطاء النقابات العمالية، والتعاون مع منظمة العمل الدولية وغيرها من المؤسسات ذات الصلة. وسيُولى اهتمام خاص لمساعدة العمال على التكيف مع تغيرات سوق العمل، بما في ذلك إعادة التدريب والدعم خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي.
تنص الوثائق القانونية على تناوب المناصب القيادية وإجراء مشاورات دورية بشأن القضايا الاجتماعية والاقتصادية الملحة. وسيكون مقر الهيئات التنفيذية في طشقند، بما يتماشى مع الممارسة المتبعة في أوزبكستان في إنشاء هياكل التنسيق.
يشير المحللون إلى أن تعزيز البُعد النقابي للتكامل الإقليمي يُتيح قناةً إضافيةً للحوار بين دول آسيا الوسطى، مُكمِّلاً بذلك التفاعلات الاقتصادية والسياسية القائمة. وفي الوقت نفسه، يُتيح الحفاظ على صفة المراقب لتركمانستان مراعاة الخصوصيات الوطنية لتنظيم علاقات العمل في المنطقة.
من المقرر عقد الاجتماع القادم للمجلس العام للاتحاد في نهاية هذا العام. ويتضمن جدول أعماله الموافقة على خطة عمل متوسطة الأجل وتحديد آليات تمويل المشاريع المشتركة.


































